8 ـ قال الترمذى في الجامع 7:
حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا مالك بن إسماعيل عن إسرائيل بن يونس عن يوسف بن أبي بردة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلي الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك .
قال أبو عيسى:
هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة وأبو بردة بن أبي موسي اسمه: عامر بن عبد الله بن قيس الأشعري .
ولا نعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلي الله عليه وسلم .
والحديث حسن لأنه:
ـ ليس في إسناده متهم بالكذب ولا كذاب .
ـ وليس شاذًا .
ـ ويروي من غير وجه ، وهذه الأوجه هي: هاشم بن القاسم ويحيي بن أبي بكير ومالك بن إسماعيل وعبيد الله بن موسي كلهم عن إسرائيل .
وليس في الباب حديث عن صحابي غير عائشة عند الترمذي ، فهل هذا يظهر بوضوح ماذا يقصد بالأوجه ؟؟!!
كما أن كل من سيتابع سيتابع علي إسرائيل ، والسند إنما أتى من قبل إسرائيل والجهالة التي في يوسف بن أبي بردة .
فليس الأمر كما فهم بعض أهل العلم من كون هذه الأوجه الغرض منها أن تعتضد رواية برواية .
إذ أن الأوجه هنا مهما كثرت مدارها علي الإشكال فلا يرتفع بها ومع ذلك حسنه الترمذي رحمه الله .
بل وذكر أنه لا يعلم له طرقًا أخري فتأمل .
لن نستهلك أوراقًا وأوقاتا كثيرة في ضرب كثير من الأمثلة ولكن من أراد التتبع فعليه مراجعة الأرقام التالية من جامع الترمذى: -505-479-508-543-549-607-677-680-693-1536-1610-1711-1747-1645-1755-1758-1831-2020-2030-2062-2134-213-262-427-443-480-1207.
وهذه مجرد أمثلة قليلة ، أما حصر هذا الأمر برمته فيحتاج إلي مجلدات وأوقات والله المستعان .
وغيرها كثير كلها ليس في إسنادها من يتهم بالكذب ، وليست شاذة وتروي من غير وجه ، ومع اختلافنا مع أبي عيسى رحمه الله في تصحيح بعض هذه الأحاديث إلا أن أحاديث كثيرة لا تحتمل الخلاف !!