فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 83

قال يحي: فمات مليح ولم ينتفع به، وابتلي حفص في بدنه بالفالج، وبالقضاء في دينه، ولم يمت يوسف حتى اتهم بالزندقة" (1) ."

6ـ عبدالرحمن بن مهدي (ت198هـ) رحمه الله.

قال ابن مهدي رحمه الله عن فرج بن فضالة:"حدّث عن أهل الحجاز بأحاديث منكرة مقلوبة" (2) .

7ـ محمد بن إدريس الشافعي (ت204هـ) رحمه الله:

لم يأت عنه صراحة اسم (القلب) في المتن، ولكن جاءت صورته، والعلماء مثلوا بها في المقلوب متنًا، وهو ما جاء في كلام للبيهقي بعد روايته من طريق عبد الله يعني ابنَ عُمَرَ العُمَرِيَّ عن نافع عن ابنِ عُمَرَ:"أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَسَمَ يومَ خَيْبَرَ للفارسِ سهمينِ، وللراجلِ سهمًا". قال البيهقي (ت458هـ) رحمه الله:"عبدُ الله العُمَرِيُّ كثيرُ الوَهَمِ. وقد رُوِيَ ذلكَ من وَجْهٍ آخَرَ عن القَعْنَبِيِّ عن عبدِ الله العُمَرِيِّ بالشكِ في الفارسِ أَو الفَرَسِ. قالَ الشَّافِعيُّ في القديمِ: كَأَنَّهُ سمعَ نافعًا يقولُ: للفرسِ سهمينِ وللرجلِ سهمًا، فقالَ: للفارسِ سهمينِ وللراجلِ سهمًا. وليسَ يَشُكُّ أحدٌ مِنْ أهل العلم في تَقْدِمَةِ عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ على أخيه في الحِفْظِ"اهـ (3) .

قلت: والشافعي يشير بهذا إلى أن عبدالله العمري قد وهم فقلب الحديث فقلب لفظ (الفرس) إلى (الفارس) ، وجعل ما للفرس له، فصار الأمر: أن للفارس هو وفرسه: سهمين، وللراجل سهمًا واحدًا فقط، فقلب الحديث الذي كان: للراجل سهمًا، وللفرس سهمين، فيصير للفرس وصاحبه ثلاثة أسهم!

8ـ أبو الوليد هشام بن عبدالملك الطيالسي (ت227هـ) رحمه الله.

قال أبو الوليد الطيالسي رحمه الله، في الربيع بن صبيح السعدي:"كان الربيع لا يدلس، وكان المبارك أكثر تدليسًا منه" (4) .

قلت: مراده - والله اعلم - أن الربيع كان يقلب أسماء الرواة و أسانيد الأحاديث فيًظن تدليسًا، وما هو بتدليس، وكان المبارك يتحقق فيه وصف التدليس أكثر من الربيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت