الصفحة 2 من 120

وكنا إلى حين اطلاعنا على هذا الكتاب القيم الذي قام بتأليفه فضيلة الشيخ عوض بن محمد القرني، والذي نقدم له بهذه النبذة المختصرة ـ بسبب عدم الاطلاع ـ نظن أن قصيدة النثر المتسمة بالغموض الملقب بالحداثة المحاط بهذه الهالة الإعلامية، نظن ذلك كله أنماط من التغيير في الشكل، ولا علاقة له بمضمون الشعر، ولا بمعانيه ولا بمحتواه الفكري، لكن الكتاب كشف لنا أن الشكل لم يكن في ذاته هو هدف هذا التغيير وإنما جعل الشكل الجديد الملفوف بالغموض ستارًا لقوالب فكرية شحنت في كثير من نماذجها بالمعاني الهزيلة، والأفكار الهابطة والسهام المسمومة الموجهة للقضاء على الفضيلة والخلق والدين، وقد حوى الكتاب نماذج لا يختلف اثنان في تفسيرها وفهم مضمونها وإدراك مراميها وأهدافها السيئة، وتأكد أن استهداف الغموض من كثير من هؤلاء الشعراء في هذه القوالب الفكرية المسماة شعرًا وليس فيها من الشعر شيء إنما هو أمر مقصود ليحققوا به أهدافا ثلاثة:

الأول: التنصل من مسئولية الكلمة، وتبعتها، حينما تُلف بهذا الغموض الذي قد لا يدرك معناه بسهولة .

الثاني: إماتة الشعر وسلب روحه وتأثيره وحرمان المسلمين من سلاح ماضٍ من أفتك أسلحتهم ضد أعدائهم .

والثالث: وهو أخطرها، محاولة نبذ الشريعة والقيم والمعتقدات والقضاء على الأخلاق والسلوك باسم التجديد وتجاوز جميع ما هو قديم وقطع صلتها به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت