بودلير وعبثيته وذاتيته. أليس هذا غريبًا مع دعواهم التجاوز للسائد والنمطي والاجترار من النماذج السابقة كما يسمونها ؟؟!
ويقول محمد برادة في مجلة فصول المجلد الرابع العدد الثالث صفحة 13،14:"الخيبة التي انتهى إليها بودلير من مراهنته على حداثته، ليس فقط أن الشاعر بودلير يعاني موت الجمال ويبكيه .. إنه يعاني كذلك غيابًا، لا غياب الله أو موته؛ بل أكثر من ذلك. الحداثة تغلف وتقنع غياب البراكسيس وإخفاقه بمعناه الماركسي، والبراكسيسي الثوري الشامل، وإنها تكشف هذا الغياب، وستكون الحداثة داخل المجتمع البرجوازي، هي ظل الثورة الممكنة".
ويقول غالي شكري في (شعرنا الحديث إلى أين) صفحة 16"وقديمًا كان بودلير نبيا للشعر الحديث حين تبلور إحساسه المفاجئ العليل، بحياة فردية لا تنسجم مع المثل التي ينادي بها العصر الذي يعيش فيه".