ويتابع الدكتور البرهاني قوله"وما دام الإنسان يفعلها - أي الحجامة - تأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -واقتداء به وبأصحابه فإنه يثاب على فعلها كما يثاب على أي عمل يقوم به متأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ومقتديًا بالسلف الصالح يقصد الثواب والقرب من الله تعالى، كيف لا وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يتحرون أفعال النبي- صلى الله عليه وسلم - في بيته وخارجه وفي حله وترحاله في عبادته ومعاملته، في نومه وطعامه وشرابه ولباسه، وخير مثال على ذلك ابن عمر رضي الله عنهما فقد كان يتحرى التأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - حتى في الأمور التي لا تبدو فيها أية حكمة إلا لمجرد المحاكاة الظاهرة، فكيف لا يثاب من يجتحم مقتديًا بالأسوة العظمى سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - . وقد ورد استحباب الحجامة وطلبها في تراثنا العظيم على اختلاف مشاربه ومذاهبه وفي مصادر عديدة نكتفي منها بما جاء في الموسوعة الفقهية الصادرة في الكويت تحت لفظ الحجامة"التداوي بالحجامة مندوب إليه"."
أما الأستاذ المحدث الشيخ عبد القادر الأرناؤوط فقد كتب إلينا يقول:
إن الأحاديث النبوية التي جاءت ترغب بالحجامة كثيرة (ونقل العديد من الأحاديث والتي ذكرناها سابقًا ) ثم قال:
يفيد قول الإمام ابن قيم الجوزية في زاد المعاد (4/53) قال: في ضمن هذه الأحاديث يعني التي ساقها حول الحجامة: استحباب التداوي، واستحباب الحجامة وفيها دليل على جواز التكسب بصناعة الحجامة .
أقول:
( وفعله صلى الله عليه وسلم الحجامة والاقتداء به في فعلها يثاب عليها فاعلها وهي سنة عملية لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلها فالاقتداء به فيها يستحب/إهـ .
وأما الشيخ العلامة محمد سكر فقد كتب إلينا يقول في حكم الحجامة:
-ذكر ملاعلي القاري (وهو حنفي) : والأمر للندب وقد تجب الحجامة في بعض المواضع (مرقاة المفاتيح ،شرح المشكاة 4/505)