الصفحة 26 من 58

وأما أثر الحجامة في حل هذه المشكلة فهو أثر عظيم، حيث إنها تعيد الدم إلى طبيعته ونقائه وتؤدي إلى تنشيط الدورة الدموية بعد إزالة ما زاد من الدم الفاسد المحتوي على نسبة كبيرة من خلايا حمراء هرمة وأشباهها وأشكالها الشاذة ومن الشوائب الدموية الأخرى الذي يعجز الجسم عن التخلص منه والذي يؤدي وجودها إلى عرقلة سريان الدم في الجسم مما يقلل من عمل الخلايا الحمراء الفتية فيؤدي إلى إصابة الجسم بضعف، ويصبح فريسة للأمراض. فإذا احتجم الشخص أعاد الدم إلى طبيعته، وأزال الفاسد منه وزال الضغط عن الجسم، فاندفع الدم النقي الذي يحتوي على الخلايا الحمراء الفتية ليغذي خلايا الجسم وأعضاءه ويزيل عنه الرواسب الضارة من فضلات وثاني أكسيد الكربون والبولينا وحمض اللبن (حمض اللاكتيك) وغير ذلك فينشط الجسم ويعود إلى حالته الطبيعية.

لذا فإن الحجامة وقاية قبل حدوث المرض بسبب تجمع هذه الشوائب وهي علاج بعد حدوث المرض الذي أحدثته هذه الشوائب والتي عند إزالتها تتحسن وظيفة العضو المترسب عليه هذه الشوائب.

التعليل العلمي لإجراء عملية الحجامة في منطقة الكاهل:

اختيرت منطقة الكاهل وهي المنطقة المنصوص عليها في الحديث الذي أخرجه أبو داود عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحتجم في الكاهل. والتعليل عند المسلمين للحجامة في منطقة الكاهل تتلخص فيما يلي:

1 -تجمع الكرات الدموية الحمراء الهرمة والتالفة في هذه المنطقة ولاسيما عند النوم.

2 -منطقة ليس فيها شرايين ولا أوردة كبيرة؛ لذا فإن النزف الدموي في هذه المنطقة ضعيف.

3 -التئام الجروح في هذه المنطقة سريع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت