بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به الحجاج بن يوسف: أوصى بأنه يشهد أن لا إليه إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدًا عبده و رسوله ، وأنه لا يعرف إلا طاعة الوليد بن عبد الملك ، عليها يحيا و عليها يموت و عليها يبعث .. الخ . تهذيب تاريخ دمشق (4/68 ) .
و يروى أنه قيل له قبل وفاته: ألا تتوب ؟ فقال: إن كنت مسيئًا فليست هذه ساعة التوبة ، وإن كنت محسنًا فليست ساعة الفزع . محاضرات الأدباء (4/495 ) .
و قد ورد أيضًا أنه دعا فقال: اللهم اغفر لي فإن الناس يزعمون أنك لا تفعل . تاريخ دمشق (4/82) . والبداية والنهاية (9/138) .
ونقول للذين يطعنون في نيات الناس اسمعوا إلى قول الحسن رحمه الله حينما سمع أحد جلاسه يسب الحجاج بعد وفاته ، فأقبل مغضبًا و قال: يا ابن أخي فقد مضى الحجاج إلى ربه ، و إنك حين تقدم على الله ستجد إن أحقر ذنبٍ ارتكبته في الدنيا أشد على نفسك من أعظم ذنبٍ اجترحه الحجاج ، و لكل منكما يومئذٍ شأن يغنيه ، و اعلم يا ابن أخي أن الله عز وجل سوف يقتص من الحجاج لمن ظلمهم ، كما سيقتص للحجاج ممن ظلموه فلا تشغلن نفسك بعد اليوم بسب أحد . ذكره أبو نعيم في الحلية (2/271) .
والله أعلم ..
أما عن الدراسات التي كتبت عن الحجاج فقد قدمت عدد من الرسائل الجامعية في دراسة شخصية الحجاج بن يوسف الثقفي و منجزاته الحضارية و أعماله .. و ذلك من أجل إظهار الصورة الأخرى التي كادت أن تنمحي من الوجود بسبب ما اشتهر عنه من أباطيل ..
فمن الدراسات كتاب بعنوان: ( الحجاج بن يوسف الثقفي المفترى عليه ) للدكتور: محمود زيادة .
و كذلك كتاب آخر بنفس العنوان تقريبًا للدكتور إحسان صدقي العمد ..
و هما من أفضل ما كتب عن الحجاج ..
و أيضًا هناك رسائل أخرى صغيرة تتحدث كذلك عن بعض ما أشيع حول الحجاج ..
أخوكم: أبو عبد الله الذهبي ..
قصةٌ منكرةٌ: