فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 49 من 51

وقال الشيخُ عبدُ اللهِ الجديع في"المقدمات الأساسية في علوم القرآن" ( ص161 حاشية ) عن الخبر: هذا خبرٌ كذبٌ ، فإن مُصحف عثمانَ زمن الحجاجِ قد طبق ديارَ الإسلامِ ، وما كان الحجاجُ ليُغيِّرَ حرفًا من كتابِ اللهِ والمصاحفُ العثمانيةُ قد وقعت لكلِ الأمصارِ ، وانتسخ الناسُ منها مصاحفهم ، والقراءُ يومئذٍ من الذين يرجعُ إليهم الناسُ في القراءةِ موجودون ، فإن كان الحجاجُ غيرَ حرفًا في مصحفٍ فوالله ما كان ليقدرَ أن يفعلهُ في جميعِ تلك المصاحفِ ، وإن كان أرهب كثيرًا من الناسِ يومئذٍ بظلمهِ وطغيانهِ ، فما كان ليقدر أن يصمِّتَ جميعَ أمةِ محمدٍ صلى اللهُ عليه وسلم فيُحرف القرآنَ على مرأى من جميع المسلمين ، ثم هب أن ذلك قد وقع من الحجاجِ ، فأين النقلةَ لم يجمعوا على نقلهِ ، ولماذا لم يأتِ إلا من طريقِ عبادِ بنِ صهيبٍ رجلٍ من المتروكين الهلكى ؟ كيف وقد ثبتت الأسانيدُ الدالةُ على بطلانِ هذه الحكايةِ بخصوص كتابةِ تلك الأحرفِ ؟ ومثل هذا لا يستحقُ الإطالةَ الإطالةَ بأكثرَ مما ذكرتُ لظهورِ فسادهِ .ا.هـ.

ما نسب إليهِ من غلوٍ في عثمانَ رضي اللهُ عنه:

ورد خبرٌ أن الحجاجَ كان عثمانيًا غاليًا فيه فلننظر فيه .

عَنْ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ مَثَلَ عُثْمَانَ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ يَقْرَؤُهَا وَيُفَسِّرُهَا:"إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا" [ آل عمران: 55 ] يُشِيرُ إِلَيْنَا بِيَدِهِ وَإِلَى أَهْلِ الشَّامِ .

أخرجه أبو داود (4641) ، وقال عنه العلامة الألباني في"ضعيف سنن أبي داود" (1006) : ضعيف مقطوع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت