فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 51

وأما ما جاء في السؤال نقلًا عن كتاب"المصاحف"لابن أبي داود: فإليك الرواية فيه والحكم عليها:

عن عبَّاد بن صهيب عن عوف بن أبي جميلة أن الحجاج بن يوسف غيّر في مصحف عثمان أحد عشر حرفًا ، قال: كانت في البقرة: 259 { لم يتسن وانظر } بغير هاء ، فغيرها"لَم يَتَسَنه".

وكانت في المائدة: 48 { شريعة ومنهاجًا } ، فغيّرها"شِرعَةً وَمِنهاجًَا".

وكانت في يونس: 22 { هو الذي ينشركم } ، فغيَّرها"يُسَيّرُكُم".

وكانت في يوسف: 45 { أنا آتيكم بتأويله } ، فغيَّرها"أنا أُنَبِئُكُم بِتَأوِيلِهِ".

وكانت في الزخرف: 32 { نحن قسمنا بينهم معايشهم } ، فغيّرها"مَعِيشَتَهُم".

وكانت في التكوير: 24 { وما هو على الغيب بظنين } ، فغيّرها { بِضَنينٍ } ... الخ ..

كتاب"المصاحف"للسجستاني ( ص 49 ) .

وهذه الرواية ضعيفة جدًّا أو موضوعة ؛ إذ فيها"عبَّاد بن صهيب"وهو متروك الحديث .

قال علي بن المديني: ذهب حديثه ، وقال البخاري والنسائي وغيرهما: متروك ، وقال ابن حبان: كان قدريًّا داعيةً ، ومع ذلك يروي أشياء إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة شهد لها بالوضع ، وقال الذهبي: أحد المتروكين . انظر"ميزان الاعتدال"للذهبي ( 4 / 28 ) .

ومتن الرواية منكر باطل ، إذ لا يعقل أن يغيِّر شيئًا من القرآن فيمشي هذا التغيير على نسخ العالم كله ، بل إن بعض من يرى أن القرآن ناقص غير كامل من غير المسلمين كالرافضة - الشيعة - أنكرها ونقد متنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت