فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 17 من 51

وقال الإمامُ ابنُ كثيرِ في"البداية والنهاية" (9/117) : وقال أبو نعيم في كتابه الحلية ، ثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا محمد بن أحمد ابن أبي خلف ، ثنا شعبان ، عن سالم بن أبي حفصة ، قال: لما أتى بسعيد بن جبير إلى الحجاج قال له: أنت الشقي بن كسير؟ قال: لا ! إنما أنا سعيد بن جبير ، قال: لأقتلنك ، قال: أنا إذا كما سمتني أمي سعيدًا ! قال: شقيت وشقيت أمك ، قال: الأمر ليس إليك ، ثم قال: اضربوا عنقه ، فقال: دعوني أصلي ركعتين ، قال: وجهوه إلى قبلة النصارى ، قال:"فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ" [ البقرة: 115 ] قال: إني أستعيذ منك بما استعاذت به مريم ، قال: وما عاذت به ؟ قال: قالت:"إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا" [ مريم: 17 ] قال سفيان: لم يقتل بعده إلا واحدًا .

وفي رواية أنه قال له: لأبدلنك بالدنيا نارًا تلظى ، قال: لو علمت أن ذلك بيدك لاتخذتك إلهًا.

وفي رواية: أنه لما أراد قتله قال: وجهوه إلى قبلة النصارى ، فقال:"فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ"فقال: اجلدوا به الأرض ، فقال:"مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى" [ طه: 55 ] فقال: اذبح فما أنزعه لآيات الله منذ اليوم . فقال: اللهم لا تسلطه على أحد بعدي.

وقد ذكر أبو نعيم هنا كلامًا كثيرًا في مقتل سعيد ابن جبير أحسنه هذا ، والله أعلم .

وقد ذكرنا صفة مقتله إياه ، وقد رويت آثار غريبة في صفة مقتله ، أكثرها لا يصح .ا.هـ.

والنكارةُ في القصةِ واضحةٌ جدًا ، ومن أوجهِ النكارةِ فيها:

1-قولِ عَوْنِ بنِ أَبِي شَدَّادٍ: بَلَغَنِي . فمن الذي أبلغهُ ؟ فالواسطةُ مجهولةٌ .

2-قصةٌ اللَّبْوَةِ وَالأَسَدِ ، فأين الأخذُ بالأسبابِ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت