فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 51

فَخَرَجَ المُتَلَمِّسُ ، فَقَالَ لِسَعِيْدٍ: أَسْتَوْدِعُكَ اللهَ ، وَأَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ . فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ: سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ . قَالَ: أَنْتَ شَقِيُّ بنُ كُسَيْرٍ . قَالَ: بَلْ أُمِّي كَانَتْ أَعْلَمَ بِاسْمِي مِنْكَ . قَالَ: شَقِيْتَ أَنْتَ ، وَشَقِيَتْ أُمُّكَ . قَالَ: الغَيْبُ يَعْلَمُهُ غَيْرُكَ . قَالَ: لأُبْدِلَنَّكَ بِالدُّنْيَا نَارًا تَلَظَّى . قَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ بِيَدِكَ لاتَّخَذْتُكَ إِلَهًا . قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ: نَبِيُّ الرَّحْمَةِ ، إِمَامُ الهُدَى . قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ ، فِي الجَنَّةِ هُوَ أَمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ: لَوْ دَخَلْتُهَا ، فَرَأَيْتُ أَهْلَهَا ، عَرَفْتُ . قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي الخُلَفَاءِ ؟ قَالَ: لَسْتُ عَلَيْهِم بِوَكِيْلٍ . قَالَ: فَأَيُّهُم أَعْجَبُ إِلَيْكَ ؟ قَالَ: أَرْضَاهُم لِخَالِقِي . قَالَ: فَأَيُّهُم أَرْضَى لِلْخَالِقِ ؟ قَالَ: عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَهُ . قَالَ: أَبَيْتَ أَنْ تَصْدُقَنِي . قَالَ: إِنِّي لَمْ أُحِبَّ أَنْ أَكْذِبَكَ . قَالَ: فَمَا بَالُكَ لَمْ تَضْحَكْ ؟ قَالَ: لَمْ تَسْتَوِ القُلُوْبُ . قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ الحَجَّاجُ بِاللُّؤْلُؤِ وَاليَاقُوْتِ وَالزَّبَرْجَدِ، فَجَمَعَهُ بنُ يَدَيْ سَعِيْدٍ ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ جَمَعْتَهُ لِتَفْتَدِيَ بِهِ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ القِيَامَةِ فَصَالِحٌ ، وَإِلاَّ فَفَزْعَةٌ وَاحِدَةٌ تُذْهِلُ كُلَّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ ، وَلاَ خَيْرَ فِي شَيْءٍ جُمِعَ لِلدُّنْيَا إِلاَّ مَا طَابَ وَزَكَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت