إننا نرى المؤمن من خلال تفاعله مع مناسك الحج، لا يشترط معرفة الحكمة لكي يتبع منهج الله عز وجل، فالمؤمن لا يسأل: لماذا الطواف؟ ولم كان سبع مرات؟ لماذا أقبّل الحجر؟ لماذا الحلق؟ لماذا هذه الهيئة في اللباس؟ لماذا الرمي بتسع وأربعين أو بسبعين من الجمرات؟... تفاصيل كثيرة قد لا تجد إجابة عن معظمها، لكن المؤمن دائمًا يردد:"سمعنا وأطعنا"، إنها التربية على السمع والطاعة لله سبحانه وتعالى دون أدنى شكٍ أو تردد...
ومن المفترض أن تتعلم الأمة كلها من كل موسم حجٍ أن تقول لربها:"سمعنا وأطعنا"لكل أمر من أوامرك يا ربنا، فعندما يسمع المؤمن بعد الحج أن الربا حرام سيقول: سمعًا وطاعةً يا رب، وعندما يسمع أن الرشوة حرام سيقول: سمعًا وطاعةً يا رب، وعندما يسمع أن الغيبة حرام سيقول: سمعًا وطاعةً يا رب، وعندما يؤمر بعدم موالاة الكفار سيقول: سمعًا وطاعةً يا رب... وهكذا مع سائر أوامر الإسلام، إن هذا الأمر لو غُرس في قلوب المسلمين لكان فيه النجاة لهم في الدنيا والآخرة.
المنفعة الخامسة من منافع الحج: هي المساواة بين طوائف المسلمين المختلفة.