وزيارة الحجاج لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لم تكن من مناسك الحج إلا أنها تذكرك بأن الله عز وجل سيجمعك يومًا ما مع الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، تسلّم عليه وعلى أصحابه... وتصلّي في الروضة الشريفة وهي من رياض الجنة، وتعيش هذا الجوّ الرائع الذي يخرجك من جوّ الدنيا تمامًّا ويجعلك تعيش في جوّ الآخرة...
إن كل من يحج بيت الله الحرام يشعر بكل هذه المعاني.. بل ويقصّها على كل من يلقى من الأهل والأحباب، ومهما بلغ من الجهد والتعب وبذل الجهد والمال في هذه الرحلة العظيمة، إلا أن الجميع يتمنى لو عاد مرة أخرى للحج.. لو عاد مرة أخرى للبيت الحرام.. لو عاد مرة أخرى لعرفات... يتمنى لو عاد مرة أخرى لزيارة الحبيب صلى الله عليه وسلم...
الأمة كلها تعيش هذه المعاني العظيمة التي تُذكر بيوم القيامة في كل عام مرة، لتتذكر يوم القيامة الذي ستعيشه بحقيقته بعد ذلك...
وإذا عاشت الأمة وتذكرت يوم القيامة بهذه الصورة العظيمة.. كيف سيكون حالها؟ وكيف سيكون وضعها بين الأمم؟