فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 50

وان يداوم على ذكر الله تعالى ليكون آخر كلامه لا اله إلا الله محمد رسول الله فقد قال معاذ - رضي الله عنه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من كان آخر كلامه لا اله إلا الله دخل الجنة" (1) أماتنا الله تعالى عليها وحشرنا عليها بفضله وكرمه ، فهذه هي الوصية الشرعية ، لا ما يفعل في زماننا من الوصايا ، فان اغلبها باطلة ردية 0

ومن السنة أن يلقن المحتضر الشهادتين (2) 0

(1) المسند 5/233و247 ، سنن أبي داود 2/62 رقم ( 3116 ) ، المستدرك 1/351 و500 وقال: صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه 0

(2) قال النووي في شرحه على صحيح مسلم 6/219:"قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ) معناه من حضره الموت والمراد ذكروه لا إله إلا الله لتكون آخر كلامه كما في الحديث من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة والأمر بهذا التلقين أمر ندب وأجمع العلماء على هذا التلقين وكرهوا الإكثار عليه والموالاة لئلا يضجر بضيق حاله وشدة كربه فيكره ذلك بقلبه ويتكلم بما لا يليق قالوا وإذا قاله مرة لا يكرر عليه إلا أن يتكلم بعده بكلام آخر فيعاد التعريض به ليكون آخر كلامه ويتضمن الحديث الحضور عند المحتضر لتذكيره وتأنيسه"0وقال العلامة المباركفوري في تحفة الاحوذي 4/45:"قال القاري في المرقاة: الجمهور على أنه يندب هذا التلقين وظاهر الحديث يقتضي وجوبه وذهب إليه جمع بل نقل بعض المالكية الاتفاق عليه إنتهى 0 قلت: الأمر كما قال القاري والله تعالى أعلم"وينظر: التلخيص الحبير 2/102 ، حاشية السيوطي على سنن النسائي 4/5 ، عون المعبود 8/267 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت