ومنع السيدة فاطمة إرثها من أرض فدك، اللهم العنهم، والعن أتباعهم وأشياعهم، والعن كل من قال في مقالهم، ودان في ديانتهم، وكل من تقرب إليهم معتقدًا في عقيدتهم اللهم العنهم لعنة أبدية إلى يوم الدين. وكما أننا نحمد من حمده مولانا وسيدنا وشيخ ديننا، ومصحح عقيدتنا الحسين بن حمدان الخصيبي وبهذا معتقد اعتقادًا جازمًا ولا أحيد عن ذلك إلى يوم الوقت المعلوم. الله بتوحيدك وتمجيدك أن تطهر قلوبنا، وقلوب إخواننا من هؤلاء الطغاة والأبالسة أجمعين ولا تجعل للشيطان له علينا سبيل بحق الزبور والإنجيل حق الحمد لله رب العالمين""
كان مخلوف يتلو هذا الكلام، وعدنان يغلي ألمًا لما يسمع حتى إنه ليشعر بأنه يكاد يطير كالبازي لينقضّ على أي شيخ نصيري يلقاه أولًا.. لقد كان الألم باديًا على محيا عدنان الذي لم يجد ما يقول غير كلمات تنبئ عما يعتمل في داخله.
يا لهم من مجرمين كفرة، والله إنهم هم الأبالسة وليس أولئك الأطهار الذين حشروهم بين كفرة مارقين.
قال مخلوف: لا تعجب يا أخي العزيز مما سمعت فما ستسمعه بعد قليل سيذهلك حقًا.. ولم تمض أيام حتى سمعت بأن الشيخ الجبلي فطس فقلت الحمد لله الذي أبعد من طريقي السوء. ولكن بعد أيام أمرني والدي أن أذهب إلى بيت الشيخ عبد اللطيف مرهج الذي سيخلف الشيخ الفاطس في تلقيني بقية الدين النصيري..
ذهبت إليه رجلًا إلى الأمام وأخرى إلى الخلف كما يقولون، أما التي للخلف فهو كراهية أهل الباطل والاقتراب منهم، وأما التي للأمام فهو حب الاطلاع ومعرفة ما عليه هؤلاء الناس من الباطل فطالما أخفوا الديانة عن الآخرين، ولو كانت ديانة صالحة محترمة لأظهروها، ولكنها سبة في جبين كل من يعتقنها إلى يوم الدين.
تقول السورة الأولى من سور الصلاة النصيرية، ويسمونها (الدستور) :
"بسم الله الرحمن الرحيم: قوله تعالى:"