الصفحة 8 من 40

[ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بعض أحوال يوم القيامة: إن الشمس تدنو حتى يبلغ العرق نصف الأذن فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد فيشفع ليقضى بين الخلق. رواه البخاري في كتاب الزكاة ]

وهذا ليس في حال الوفاة بل هو فيما يكون بعد البِعْث ، أي أن هذا يكون يوم القيامة ، والناس أحياء حياة لا موت بعدها .

فلا يستقيم الاستدلال بهذا الدليل ، لأننا نُثبت الشفاعة لنبينا - صلى الله عليه وسلم -، وهي الشافعة العُظمى في الموقف العصيب ، وهذا يكون يوم القيامة .

والشفاعة أنواع ، وسبق ذِكرها .

وهل نحن نُنكِر الشفاعة حتى يُستَدلّ علينا بمثل هذا ؟!

هذا والذي قبله يُنكَر بهما على من يُنكِر ذلك .

4 -الاستدلال بحياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في قبورهم ، حيث يقول صاحب الشُّبْهَة:

[ روى الإمام مسلم في صحيحه كتاب الفضائل، باب من فضائل موسى عليه السلام قال: حدثنا هدّابُ بنُ خالد وشيبانُ بنُ فَرّوخٍ قالا: حدّثنا حماد بنُ سَلَمةَ عن ثابتٍ البُناني وسُليمان التميمي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أتيتُ (وفي رواية هدّابٍ: مررتُ) على موسى ليلةَ أُسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يُصلي في قبره"]

أقول:

وأصْرح منه قوله - صلى الله عليه وسلم: الأنبياء أحياء في قبورهم يُصَلّون .

قال الهيثمي: رواه أبو يعلى والبزار ، ورجال أبي يعلى ثقات . اهـ .

وقال الألباني: صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت