إن الشباب بدراسته مادة التربية العسكرية يتعلم أن الجندي في الإسلام هو كل فرد آمن بهذا الدين وتكاليفه وسمو رسالته وأهمية حمل الرسالة للعالم كله. وإن مظاهر تدريبه العسكري يشمل: ـ
(1) الجانب الجسمي الذي يعتمد على الجسم السليم الرياضي الذي يتعلم مبادئ
القتال من الصغر كما يقول سيدنا عمر:(علموا أولادكم السباحة والرماية
وركوب الخيل ومروهم أن يثبوا على الخيل وثبا).
(2) الجانب العقائدي المبني على عقيدة سليمة تدرك معاني الموت والحياة
والآجال والنصر وأسبابه وتفضيل الجهاد على علاقات الحياة كلها.
(3) الجانب الأخلاقي بحيث يكون الجهاد هو حياة المسلم وأن عليه أن يتحمل
متاعبه وتبعاته وأن لا يستكين ولا يلين ولا يفر في القتال ولا يقتل غدرا أو
غيلة ولا يقتل امرأة ولا صبيا ولا أسيرا وأن يلتزم بالضوابط الأخلاقية كلها
للجندي المسلم.
(4) الجانب النفسي القائم على احتقار العدو واستصغار أمره في الدنيا كما هو
في الآخرة والثقة في النفس والإيمان بالله والتوكل عليه.
إن واقع المسلمين اليوم يتطلب إعادة النظر في طرق التربية والتدريب والإعداد بحيث يكون ذلك كله وفق تعاليم الإسلام ونظمه وتربيته وعلى أساس من الفهم الواعي لطبيعة الجهاد في الإسلام والذي يرتبط بحمل الرسالة إلى البشرية جمعاء بحيث تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى وبحيث يغير المسلمون وجه الأرض نورا وضياء ورحمة وأمنا وطمأنينة واستقرارا وسعادة في الدنيا ونعيما في الآخرة كما فعل سلفهم الذين صدقوا الله فصدقهم ونصروه فنصرهم فكانوا مشاعل هداية ونورا للبشرية جمعاء.
(1) التوبة: 123.
(2) التوبة: 29.
(3) محمد: 35.
(4) الأنفال: 61.
(5) تفسير ابن كثير ج ثاني ص 322.
(6) سعيد حوى"جند الله"ص 353.
(7) الحج: 40 - 41.