الصفحة 2 من 4

إن الإسلام قد حدد العلاقة بين الإيمان والشرك، وهي علاقة أصلها الحرب وليس السلام حتى يسلموا أو يدفعوا الجزية صاغرين، والأصل في هذه العلاقة أن يكون الكافرون أذلاء والمؤمنون أعزاء، ولا تتساوى العلاقة بين العزيز والذليل، فالله سبحانه يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} [1] أما أهل الكتاب فقال فيهم: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [2] .

تطويع الآيات مخالفة كبرى:

أما ما نرى في زماننا الحاضر من تطويع الآيات القرآنية لخدمة أهداف السياسة العالمية وقتل روح الجهاد في المسلمين فإن هذه المحاولات لا تغير من موقف الإسلام من الكفر. فالدعوة إلى السلم تكون من موقع القوة والغلبة والعزة لا من موقع الخضوع والذلة وحب الدنيا وفساد التصور العقدي {فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ} [3] أما آية الأنفال: {وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ} [4] والتي يعتمد عليها من يساهمون في تعطيل فريضة الجهاد فقد ذكر ابن عباس ومجاهد وزيد بن أسلم وعطاء الخراساني وعكرمة والحسن وقتادة، أن هذه الآية منسوخة بآية السيف في براءة، {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ} [5] التي سبق ذكرها، فالسلم هنا إما: الإسلام، أو الخضوع بالجزية، أو السلم المؤقت بمعاهدة [6] .

ضرورة تدريس مادة التربية العسكرية الإسلامية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت