الصفحة 7 من 16

الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون، يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وأنتم فيها خالدون.

وفي سورة الواقعة يقول {يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين لا يصدعون عنها ولا ينزفون، وفاكهة مما يتخيرون، ولحم طير مما يشتهون}

ويتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أهل الجنة في أكلهم وشربهم، واصفًا لهم فيقول (أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يتمخطون ولا يتغوطون ولا يبولون طعامهم ذلك جشاء كريح المسك، يلهمون التسبيح والتكبير كما يلهمون النفس) ويقول صلى الله عليه وسلم (إن أسفل أهل الجنة أجمعين من يقوم على رأسه عشرة آلاف خادم مع كل خادم صحفتان، واحدة من فضة، وواحدة من ذهب. في كل صحفة لون ليس في الأخرى مثلها، يأكل من آخره كما يأكل من أوله، يجد لآخره من اللذة والطعم ما لا يجد لأوله، ثم يكون بعد ذلك رشح مسك وجشاء، لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون) .

الحلي والحلل

هل تريد أخي القارئ - أن تعرف شيئًا عن حلي أهل الجنة وحللهم؟ فأتركك للقرآن الكريم يصف لك طرفًا من ذلك فاسمع إليه في سورة الكهف يقول {أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابًا خضرًا من سندس واستبرق متكئين فيها على الأرائك} وفي سورة الإنسان يقول {عاليهم ثياب سندس خضر واستبرق وحلوا أساور من فضة} وفي الحج يقول عنهم {إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير} .

أما الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه يصف ذلك النعيم العظيم فيقول: (من يدخل الجنة ينعم ولا يبأس، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه، في الجنة مالا عين رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر) ويقول (ما منكم من أحد يدخل الجنة إلا انطلق به إلى طوبى فتفتح له أكمامها فيأخذ من أي ذلك شاء، إن شاء أبيض وإن شاء أحمر، وإن شاء أخضر وإن شاء أصفر، وإن شاء أسود مثل شقائق النعمان وأرق وأحسن) .

السرر والأرائك

إن نعيم جنات دار النعيم يعظم - يا أخي - على الوصف ويقصر دونه الضبط والحصر، وكيف يحصر مالا يفني ولا يبيد، وكيف يوصف مالا يدرك كنهه ولا يعرف أوله ولا آخره.

قرأ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قول الله تعالى {متكئين على فرش بطائنها من استبرق} وقال: لقد أخبرتم بالبطائن فكيف بالظواهر؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت