أما الماء النقي كانوا يجلبونه من مكان بعيد يقدر بـ (3أو5كم) يسمى نبع الصخر وهو ماء عذب نقي يتفجر من بين الصخور تغذيه عروق مائية مصدرها جبل الشيخ1-ويستخدم للشرب أو لصنع القهوة والشاي والطبخ والوضوء ، فهو عزيز عليهم بقدر ما يعانون من مشقة لجلبه ، إما محمولًا على الرؤوس والأكتاف أو على ظهر الإبل والدواب ، مستخدمين أوعية قديمة مصنوعة من الجلد أو براميل صغيرة توضع على جانبي الدابة بشكل متوازن .
وتلوث الماء الذي ذكرناه يجعل الإنسان والحيوان عرضة لكثير من الأمراض والأوبئة ،كان يقوم على معالجتها طبيب شعبي2-مستخدمًا لكل مرض عشبة خاصة يعالجها بمهارته ، إما أن يجعل منها دهونًا أو مرهمًا لمعالجة أمراض العين كالرمد ، أو تجبير الكسور ، أو أن يجعله مصلًا سائلًا يغسل ويعقم به الجروح والقروح ويسقي بعضه حسب الحالة المرضية ، و إذا لدغ عقرب أو عضت أفعى أحد الناس يسارع إلى إحداث جرح مكان الإصابة ويقوم بامتصاص الدم وبصقه لعدة مرات وبسرعة كي لا ينتشر السم بواسطة الدم إلى أنحاء الجسم ، أو يقوم الطبيب بإدخال إصبعه في فم المريض لرفع اللوزات الملتهبة ويستخدم كمادات الماء البارد لمن يصاب بارتفاع درجة الحرارة وأيضًا يعالج بعض الأمراض تحت الجلد بواسطة كؤوس الهواء ويعالج الأمراض المستعصية بواسطة الكي ، وكانت تنتشر الأوبئة المعدية منها: مرض الجدري والسل.
ويتم توليد النساء على يد قابلة شعبية متمرسة ، وأحيانًا يحدث تلوث أثناء الولادة يسبب للمرأة التهابات نسائية ، تعالج بغسول أو مراهم حُضرت وصُنعت خِصيصًا لهذه الغاية . وتكثر المرأة الولود من أكل البيض المقلي بالسمن العربي مع الثوم وتكثر أيضًا من أكل اللحوم كل ذلك لتعويض ما فقدته من آثار الولادة ، ليشتد جسمها وتقوى على الحركة .