ط-في حوادث سنة 1226هـ"في هذه السنة أغار عبد الله بن سعود على آل قشعم ورئيسهم يومئذ هو ناصر الثاني بن حبيب"2- .
جميع الحوادث التي مرت معنا كونت لدى عامة الناس أن القشعم قبيلة قوية عزيزة الجانب لا يستهان بها ، وزعامتها التي دامت قرونًا طويلة وتسميتها شيخ الشيوخ لرئيس القبيلة ، أثَّرت بالناس وصار كلما دخل شيخ قبيلة على شيخ قبيلة أخرى وقال له: يا هلا بالشيخ ، فيرد عليه الشيخ الآخر بقوله: أستغفر الله الشيخ شيخ ابن قشعم ، وشهادة المشايخ هذه دليل على الهيبة والرهبة والتقدير والاحترام والمكانة الرفيعة والعظيمة لدى شيوخ القبائل وسادات الناس.
-الأصول والفروع من عشيرة القشعم:
من خلال بحثنا في: فصل"جذور ضيغم". و فصل"ظهور شمَّر اسم لقبيلة".
تبين لنا أصول الضياغم ، و اخوتهم لأمهم وهم:
"آل عائذ وآل شداد وبنو قيس وآل السفر وآل الصلت".
والاتحاد العسكري فيما بينهم وبين آل ثعل من طي كان السبب لظهور شمَّر على أنه اسم لقبيلة ، والتي تضم: شمر عبده و شمر طي .
وقبيلة شمر هذه: تتألف من مجموع عشائر متنوعة ومتفرقة في الأصول والمنابت ، وتمتاز بكثرة الجموع ووفرة الفروع ومنعة الجانب وذيوع الصيت بالبطولة واتساع الملك والثروة والمواقف الوطنية المحمودة وأصولها الراسخة و أمجادها الباذخة .
ولقبيلة شمر نفوذ قوي في الشام والعراق ، ولا يزال لها فروع وبطون في الجزيرة العربية التي هاجروا منها ، وأن الصلة دائمة بينهم ، وكما نلاحظ تداخل الفروع .
كما قال العزاوي1-و يجمعها في وحدتها:
آ-ضياغم: وهو مستفاد من قول باذراع من الضفير الذي ذكر القبائل التي تمتّ إلى أصل واحد:
إن سلت عنا يا سويطي كحاطين
حنا وعبده والهيازع بجدين
ضياغم والحذانا لفايج
يقول: إن قومه قوم باذراع وعبدة من شمَّر و الهيازع من عنزة كلهم من قحطان وإن عبده من الضياغم وهم يجتمعون بجدين شمَّر وأما الآخرون الذين يحاذوهما2-فهم ملفقون .