زواج بنت مهلهل في جنب1-
قال مقاتل: فأسر الحارث بن عباد عديًا 2-بعد انهزام الناس وهو لا يعرفه . فقال له:
دلني على المهلهل .
قال: ولي دمي ؟
قال: ولك دمك.
قال: ولي ذمتك وذمة أبيك ؟ قال: نعم لك ذلك .
قال: فأنا مهلهل
قال: دلني على كفئ لجبير .
قال: لا أعلمه إلا امرؤ القيس بن أبان . هذاك علمه .
فجز ناصيته ، وقصد قصد امرئ القيس فشد عليه فقتله .
قال مقاتل: فلما رجع مهلهل بعد الوقعة و الأسر إلى أهله ، جعل النساء والوِلْدان3- يستخبرونه تسأل المرأة عن زوجها وابنها وأخيها ، والغلام عن أبيه وأخيه .
فقال:
ليس مثلي يخبر الناس عن آ بائهم قُتلوا وينسى القتالا
لم أَرِمْ عرصة الكتيبة حتى أنـ ـتعل الورد من دماءِ نعالا
عرَفَته رماح بكر فما يأ خذن إلا لبانه والقذالا
غلبونا لا محال يومًا يقلب الدهر ذاك حالًا فحالا
ثم خرج حتى لحق بأرض اليمن ، فكان في جنب ، فخطب إليه أحدهم ابنته فأبى أن يفعل ، فأكرهوه فأنكحها إياه فقال في ذلك مهلهل:
أنكحها فقدها الأراقم في جنب وكان الحباء من أدم
لو بأبانين جاء يخطبها ضرّج ما أنف خاطب بدم
أصبحت لا منفسا أصبت ولا أبت كريمًا حرًا من الندم
هان على تغلب بما لقيت أخت بني المالكين من جشم
ليسوا بأكفائنا الكرام ولا يغنون من عيلة ولا عدم
ثم أن مهلهلًا انحدر فأخذه عمرو بن مالك بن ضبيعة.... . .
وفي الجمهرة جاء 1-: معاوية بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن منبه بن يزيد بن حرب بن عله بن جلد ، الذي تزوج عبيده بنت مهلهل بن ربيعه التغلبي بنجران ومهرها أدمًا .
أحوال الزواج الأول
نلاحظ في شعر المهلهل أنه خرج إلى اليمن مكرهًا ومغلوبًا على أمره ، ونزل في اليمن على قبائل جنب وزوج ابنته عبيده أيضًا مكرهًا وقال قصيدته الحزينة في زواج ابنته ، وجدول نسب المهلهل يوضح أهل بيته ، وأجداده الأراقم كما يوضح أن له ابنه أخرى اسمها ليلى وهي أم عمرو بن كلثوم ، وأخته فاطمة أم امرئ القيس .