الصفحة 18 من 63

ا - تمسكوا بكتابهم التوراة كما جاء فيه بعدم نسخ شريعتهم وإنها باقية مادامت السماوات والأرض:

ب - تمسكوا أيضًا بقول نبيهم موسى عليه السلام"إن هذه شريعة مؤيدة إلى يوم القيامة"مع ادعائهم على هذه الأدلة بالتواتر.

جاء في كتاب الآمدي رحمه الله في إحكامه"إن موسى الكليم كان نبيًا حقًا بالإجماع منا ومنكم وبالدلائل الدالة على صدقه في رسالة , أو قد نقل عنه نقلًا متواترًا إنه قال:"هذه الشريعة مؤيدة عليكم ما دامت السماوات والأرض"."

و روي عنه أنه قال:"الزموا يوم السبت أبدًا"فقد كذب بذلك من ادعى نسخ شريعته ، فلو قيل يجوز نسخ شريعته لزم منه أن يكون كاذبًا وهو محال (1) .

الجواب على ذلك:

إن ما ذكروه من قول موسى عليه السلام مختلف لم تثبت صحته عن موسى عليه السلام وقد قيل إن أول من وضع ذلك لهم"ابن الراوندي"ليعارض به دعوى الرسالة من محمد صلى الله عليه وسلم.

ويدل على ذلك أن أحبارهم"ككعب الأحبار , و ابن سلام ، ووهب بن منبه"، وغيرهم كانوا أعرف من غيرهم بما في التوراة ، وقد اسلموا ولم يذكروا شيئًا من ذلك (2) .

الباب الثاني

الفصل الأول

بيان محل النسخ

ليس كل نص أو حكم ورد في الكتاب أو السنة يقبل النسخ ، فالنصوص والأحكام بالإضافة إلى قبول النسخ وعدمه على نوعين:

أ ) - منها مالا يقبل النسخ ويشمل

1-كل ما لا يقبل حسنه أو قبحه السقوط:

فالنصوص التي نصت أحكامًا أساسية لا تختلف باختلاف أصول الناس ولا تختلف حسنًا أو قبحًا باختلاف التقدير كوجوب الإيمان بالله تعالى وسائر أصول العقائد ، والعبادات، وأمهات الفضائل كبِّر الوالدين ، والعدل ، والإحسان فهذه مما لا يتصور أن تكون قبيحة في حال من الأحوال ، وفي زمن من الأزمان ، وكذلك كالشرك ، أو القتل ، والكذب والظلم وغيره من الرذائل التي لا يتصور أن يكون حسنًا في حال من الأحوال .

(1) 56) الإحكام 3/111 .

(2) 57) الإحكام 3/114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت