د- ما يشار به إلى المثنى المؤنث. وهو لفظة (تان) -رفعًا، وتصير (تَين) - نصبًا وجرًا -،ومنه قوله تعالى في قصة صاحب مدين: {قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ} [القصص/27] .
هـ) ما يشار به إلى الجمع المذكر والمؤنث، وله لفظة (أولاء) ،ومنه قوله تعالى: {هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ} [الحج/119] ، وقوله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} [الإسراء/36] .
ثانيا / أقسام المشار إليه بحسب القرب والبعد:
وهو الذي يلحظ فيه المشار إليه من ناحية قربه، أو بعده، وهو على قسمين:-
القسم الأول ـ: ما يفيد الإشارة فقط
وهو على ثلاث مراتب [1] :
أ- ما يشار به إلى القريب وهي: كل الأسماء السابقة الموضوعة للمفرد، والمثنى، والجمع، تذكيرًا وتأنيثًا، من غير اختلاف في الحركات أو الحروف، ومن غير زيادة شيء في آخرها.
ب - ما يشار به إلى المتوسط: وهي بعض الأسماء السابقة بشرط أن يُزاد كاف الخطاب الدال على التوسط في آخرها.
ج- ما يشار به للبعيد: وذلك بزيادة"لام البعد"يليها"كاف الخطاب"، نحو: ذلك.
وهذا الذي أشرنا إليه هو مذهب جمهور النحويين [2] ،وذهب ابن مالك ومن تبعه إلى أنَّ للإشارة مرتبتين فقط: قُربى، وبُعدى [3] ، وعُزِيَ هذا المذهب إلى سيبويه [4] ،ولعلهم فهموا هذا من قوله:"وذلك بمنزلة هذا إلا أنك إذا قلت ذاك فأنت تنبهه لشيء متراخ" [5] .
ومن لم ير التوسط جعل المجرد للقريب، وغيره للبعيد، سواء اتصل بالكاف وحدها، أم بها واللام معًا [6] .
(1) ينظر: شرح التسهيل 1/ 242، والمساعد 1/ 185، وشرح قطر الندى18،وهمع الهوامع 1/ 261، وحاشية الصبان 1/ 25، وحاشية الخضري 1/ 126، والنحو الوافي1/ 323.
(2) ينظر: شرح التسهيل 1/ 239، والمساعد 1/ 185، وشرح ابن عقيل 1/ 107، وشرح الكافية للرضي 3/ 82، وشرح التصريح 1/ 146، وهمع الهوامع 1/ 261، وحاشية الصبان 1/ 255.
(3) ينظر: شرح التسهيل 1/ 239، وشرح التصريح 1/ 146، وحاشية الخضري 1/ 126.
(4) ينظر: المساعد 1/ 185، وشرح الأشموني1/ 119.
(5) الكتاب: 2/ 78.
(6) ينظر: شرح التسهيل 1/ 242، وشرح التصريح 1/ 143، وهمع الهوامع 1/ 365.