بمعنى أن تكون الحال من لفظ واحد، ومعنى واحد: فيجمع بينهما، تثنية أو جمعا نحو: جاء سعيد وخالد راكبين، ومنه قوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ} [إبراهيم/33] ، وقوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ} [النحل/12] .
الصورة الثالثة: تعدد الحال مع تعدد صاحبها بتفريق في الحال
فإن كانت هناك قرينة يعرف بها صاحب كل واحد منهما، جاز وقوعهما كيفما كانا، نحو: لقيت هندًا مصعدا منحدرة، فـ (مصعدا) : حال من (التاء) و"منحدرة"حال من"هند".
وإن لم تكن هناك قرينة، فالأولى جعل كل حال بجنب صاحبه، فأول الحالين لثاني الاسمين، وثانيهما لأول الاسمين حتى لا يفرق بين الحال وصاحبه، والقرب مرجح، والحمل عليه متعين عند التردد وخوف اللبس، نحو: لقيت منحدرا زيدا مصعدا.
قال ابن مالك:"ولا تكون لغير الأقرب إلا لمانع" [1] .
وقال ابن هشام:"وأما"لقيته مصعدًا منحدرًا"فمن التعدد، لكن مع اختلاف الصاحب، ويستحيل التداخل، ويجب كون الأولى من المفعول والثانية من الفاعل تقليلا للفصل" [2] .
التقارب بين المتلازمين
(1) شرح التسهيل 2/ 348.
(2) مغني اللبيب 2/ 647. وينظر: همع الهوامع 4/ 38،وحاشية الصبان3/ 287.