"إن جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إن لم تفعلوا تكن فتنة وفساد في الأرض عظيم..".
وبالمداخلة ما بين حديثي رسول الله (صلى) ، نستخلص أن شرط الدين مشترك لاختيار الزوجة أو الزوج ، ولذلك فإنه يجب على كل منهما أن يتخذ الدين المنزّل من عند الله معتقدًا له ، ويلتزم بآدابه وتعاليمه ، ليصبح ضميره الداخلي ومشاعره وتصرفاته تشرق سلامًا ووئامًا وخيرًا على الآخر ، وعندها يكون كل من الزوجين مكملًا للآخر ، فيهيئان بيئة مناسبة لتربية الأطفال.
وفي جميع الأحوال فإن مسؤولية الوالدين تجاه أولادهم قائمة لا يعفيان منها . وفي ذلك يقول رسول الله (صلى) :
"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته والأمير راع والرجل راع على أهل بيته و المرأة راعية على بيت زوجها وولده فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته". صحيح البخاري (5200)
وقد اقتصرت الحديث عن مسؤوليتهما تجاه ثلاث مراحل وهي:
1-المرحلة الجنينية .
2-مرحلة الطفولة .
3-مرحلة البلوغ إلى سن الرشد .
ولهذه المراحل أهمية بالغة في تطور وتبلور شخصية الإنسان ، فهي التي تجعله قادرًا على اتخاذ القرارات ، وتحديد الأولويات الصحيحة لشق طريقه في الحياة ،ومواجهة الصعوبات والعقبات التي تعترضه.
مسؤولية الوالدين عن المرحلة الجنينية:
تبين الأبحاث العلمية التي أجريت أن الجنين يتأثر بالكحول والعقاقير الطبية في حال تناولها الإنسان ، وقد نبهنا الله سبحانه وتعالى إلى ضرر الخمر في قوله:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} المائدة: (90) .
رجس: خبيث ، قذر ، نجس .