وينصرف إلى أزمنة أخرى باختلاف السياقات التي يرد فيها والقرائن التي ترافقه كان يدل على الحاضر أو الاستقبال أو الزمن العام [1] ويعرف الأخير أيضًا بالمضي الاستمراري أو التعودي [2] .
وقد ورد هذا النمط في موضعين في القرآن الكريم كما مبين في الجدول ذي الرقم (1) فيما يأتي:
الجدول (1)
الجملة التفسيرية المصدرة بفعلٍ ماضٍ
ت ... الآية ... رقمها ... السورة ... مكان نزولها
1 ... وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ ... 44 ... الأعراف ... مكية ...
قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ...
مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ
2 ... فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ ... 8 ... النمل ... مكية
وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
وسنقف عند الموضعين فيما يأتي:
الموضع الأول:
ويتمثل بقوله - سبحانه وتعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ} [الأعراف: 44] .
إذ تتحدث الآية الكريمة عن مشهد من مشاهد يوم القيامة، وما آل إليه مصير أهل الجنة وأهل النار، نتيجة لما قدّموا في حياتهم الدنيا من إيمان أو كفر، ومن خير أو شر [3] ، بشكل محاورة تكشف عن مصير كل فريق. ويلحظ أن الجملة المفسِّرة أَنْ قَدْ وَجَدْنَا
(1) ينظر: الزمن في القرآن الكريم / 82.
(2) ينظر: الزمن في النحو العربي / 117، ومعاني الماضي في القرآن الكريم / 71.
(3) ينظر: جامع البيان 8/ 220 ـ 221، والتفسير الكبير 14/ 69.