الصفحة 8 من 94

... هذه هي الأحداث الثلاثة المتداخلة والمتشابكة التي وضعت لبنان علي فوهة بركان. ومنذ ذلك الحين أخذت المعارضة تنظم صفوفها مستغلة ذلك الدعم الممنوح لها من الدول الكبري وعلي رأسها أمريكا وفرنسا ومن بعض الأنظمة العربية.. وقد تصدي لقيادة المعارضة النائب (وليد جنبلاط) زعيم الطائفة الدرزية في لبنان ومعه بعض زعماء الطائفة المسيحية المارونية وعلي رأسهم البطريرك (نصرالله صفير) الزعيم الديني للمارون في لبنان وبعض زعماء الطائفة السُنِّية باعتبار أن رفيق الحريري كان من رموز السُنَّة في لبنان أما الطائفة الشيعية في مجملها فلم تزج بنفسها في ذلك الصراع ووقفت علي الحياد بين جماعات المعارضة وجماعات الموالاة المؤيدة لسوريا ودعت الجميع إلي ضبط النفس واستخدام لغة الحوار لصالح لبنان.. وقد نزلت المعارضة في مظاهرات إلي الشوارع في بيروت وغيرها من المدن اللبنانية رافعةً قميص اغتيال الحريري طالبةً القصاص له وكأنه قميص عثمان رضي الله عنه وحاولت آن تسير علي خطي بعض الحركات المماثلة في بعض الدول الأخري مثل (جورجيا) و (أوكرانيا) والتي استطاعت المعارضة فيهما من خلال النزول في مظاهرات إلي الشوارع ان تضغط علي حكوماتها حتي أجبرتها علي الاستقالة وحلت محلها في حكم البلاد. وفي المقابل فقد كانت هناك جبهة قوية مناهضة للمعارضة تتكون من أحزاب وتكتلات وجماعات لبنانية لا يستهان بقوتها تقف مؤيدة وداعمة للوجود السوري في لبنان.. وكان علي رأس هذه القوي (حزب الله) الذي وقف في البداية علي الحياد علي اعتبار ان المعارضة سوف تسلك سلوكا عقلانيا يمَكِّن جميع الأطراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت