من هنا سعى العلماء إلى تأليف كتب خاصة بالرسم القرآني ، منها ما هو منثور ومنها ما هو منظوم ، من بين هذه المنظومات: منظومة العلامة محمد بن محمد بن إبراهيم الشريشي الشهير بالخراز المتوفى سنة 718 هـ ، والموسومة بـ"مورد الظمآن في رسم القرآن"الذي اعتمد فيها على مصادر مهمة في هجاء المصاحف ، وهي المقنع لأبي عمرو الداني ، والتنزيل لأبي داود سليمانَ بن نجاح والعقيلة لأبي القاسم للشاطبي ، والمنصف لأبي الحسن المرادي .
ونظرا لأهمية هذه القصيدة فقد تعددت عليها الشروح والتعليقات ، من بينها كتاب"تنبيه العطشان على مورد الظمآن"، للعلامة حسين بن علي بن طلحة الرجراجي الشوشاوي ، موضوع هذه الرسالة . الذي وصف بأنه من أهم شروح المورد .
أسباب اختياري للموضوع
الحق أن هناك أسبابا عدة دفعت بي إلى هذا العمل ، منها: -
* أن الله منّ عليّ بحفظ كتابه العزيز ، فرأيت أنه من الواجب عليّ أن أساهم بجهد متواضع في هذا المجال ، فكانت بدايتي في الجامعة الأسمرية للعلوم الإسلامية ، وذلك باختياري موضوعا يتصل بالقرآن وعلومه [1] .
ثم بعد ذلك بدأت في الدراسات العليا وأنهيت السنة التمهيدية بنجاح ، واخترت موضوعا في علم الرسم القرآني ، وبعد عون من الله وجلسات مع شيخنا الأستاذ الدكتور رجب محمد غيث ، وافق فيها على دراسة وتحقيق كتاب:"تنبيه العطشان على مورد الظمآن"للعالم حسين بن على بن طحلة الرجراجي الشوشاوي .
* أن المؤلفات في علم رسم القرآن أغلبها لا يزال مخطوطا .
* أهمية القصيدة المشروحة .
* أن أغلب مؤلفات الشوشاوي لا تزال مخطوطة ، لم تلق العناية والتحقيق [2] .
(1) وهو:"أضواء على القراءات والقراء".
(2) فيما أعلم أن مؤلفات الرجراجي طبع منها كتاب:"الفوائد الجميلة على الآيات الجليلة تحقيق إدريس"
عزوزي ، منشورات وزارة الأوقاف والشؤؤن الإسلامية ، المغرب . وطبع أيضا بتحقيق الأمين عبد الحفيظ
الرغروغي ، نشر كلية الآداب والتربية - جامعة سبها .