فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 43

في التحذير من مخالطة الأشرار [1]

الحمد لله الذي أمر بمصاحبة الأخيار ونهى عن مصاحبة الأشرار. فقال: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28] . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، بيّن لعباده طرق الخير ليسلكوها، وبيّن لهم طرق الشر ليجتنبوها. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله رغب في إختيار الجليس الصالح وحذر من جليس السوء، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن سار على نهجه وتمسك بسنته إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

عباد الله اتقوا الله واعلموا أن الإنسان في هذه الحياة لا يستطيع أن يعيش وحده في عزلة تامة عن الناس فهو في بحاجة إلى مخالتطهم ومجالستهم. وهذا الاختلاط لابد أن تكون له آثار حسنة أو قبيحة- حسب نوعية الجلساء والخلطاء. ومن هنا تضافرت نصوص الكتاب والسنة على الحث على اختيار الجليس الصالح والإبتعاد عن الجليس السيئ قال تعالى: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ

(1) الخطب المنبرية في المناسبات العصرية، للدكتور صالح الفوزان 1/ 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت