الجزء فيه من فوائد أبي عبد الله محمد بن يعقوب الديباجي ، عن شيوخه
المتوفى في القرن الخامس تقريبا
رواية القاضي أبي الحسن علي بن الحسين بن علي بن زامل الخطيب , عنه
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الشيخ الأجل العالم أبو علي الحسن بن عبد الباقي بن أبي القاسم بن الناجي الصقلي العطار بقراءتي عليه بمنزله بمربعة العطر بمصر ، في رجب سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة فأقر به ، قال: ثنا الإمام الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السلفي الأصبهاني ، قراءة عليه ونحن نسمع ، في جمادى الآخر سنة أربع وخمسين وخمسمائة ، أنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن أحمد بن زامل التستري ، بها ، وكان خطيب جامعها ، وسألته عن مولده فقال: سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، أنبا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن عبد الله الديباجي ، ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سعيد بن قهرمان ، قال: قرئ على الحسن بن المثنى العنبري ، وأنا أسمع ، نا محمد بن داود ، نا أبو صالح ، قال: سمعت علي بن بكار يقول: كنا مع إبراهيم بن أدهم نحصدُ في مزارع المصيصة فقال رجل: ما أحوجنا إلى خُبزٍ حارٍّ ولبن ماشيةٍ وزبدٍ وتمرٍ ، قال: فسكت إبراهيم حتى إذا كان وقت القائلة ونمنا غطَّى رأسه بكسائه ثم مضى إلى المصيصة ، واشترى ذلك كله ثم جاء فغطاه ، ثم قام إلى جُبٍّ في المزرعة واستقى ماءً للشرب والوضوء ، ثم جاء فأنبهنا ، وقال: قوموا كلوا وتوضئوا ، قال: ولم يذق ، وكان صائما .
حدثنا محمد بن داود ، ثنا محمد بن المصفى ، نا بقية ، قال: دعونا إبراهيم بن أدهم إلى طعام أعددناه ، وأهل حمص أهل كلفة وأصحاب ألوان ، فجاء يأكل من تلك الألوان فلما كان بعد ليلتين دعانا ، فقدم إلينا ثُردة خلٍّ وزيتٍ بقثَّاءٍ ، ثم قال: لو أن الناس فعلوا مثل هذا ، ما ثقل على رجل أن يدعو ولا ثقل على رجلٍ أن يجيب .