لا سيما من هو بحر المعارف والأسرار وعن وجه المسائل كاشف الاستار جل سعيه تنفيذ الأحاديث النبوية وتعليم ما جاء من الحضرة المصطفوية الذي عرج معارج الارتقاء في تقويم علوم الاهتداء الذي كاسمه حماد بن سليمان عليه الرحمة …
والغفران وجعل الله مسكنه بحبوحة الجنان استاذ أمام العصر وحيد زهاد الدهر الذى كان رأيه صدقا وهدى وجل سعيه الورع والتقى مؤيدا من الله تعالى بأنواع المنن مميز البدع من السنن ناصر السنة (1) الشرفاء مقيما لقواعد الشريعة البيضاء ممهد مبانى المسائل مؤسس القواعد بالدلائل لما أيد الدين بالحجج الشريفة صار بين الناس أبا حنيفة الأمام الأعظم أمام الأئمة ناصر الطريقة نعمان بن ثابت الكوفى الواصل الحقيقة قدس الله سره وأذاقنا بمنه بره وقد كان فيما مضى شرحه من جمع بين العلوم الخفية والحلسة وفاز بالكمالات الدينية ووصل فيما بين المتأخرين إلى كمال السابقين وحاز تحقيقات قويمة وتدقيقات أنيقة صاحب التصانيف المبسوطة المشتملة على الحجج المضبوطة وهو والدى نسبا وعلما جزاه الله تعالى عنى أحسن الجزاء وأوصله مقاما لا يبلغه واحد من العرفاء فجعلت شرحى محتويا على زبدة ما فيه وخلاصة ما هواياه حاوية وأضفت إليه ما استفدت من أشارات المحققين وتلويحات المدققين وما من الله تعالى على هذا العبد من الفوائد وما ألقى على قلبى من الفرائد وأسست أصول المسائل والمبانى وتركت طريقة المجادلين الذين يخدمون ظواهر الألفاظ ولا يرومون بواطن المعانى وأوردت حل بعض عبارات الأمام الأجل والشيخ الأكمل رئيس الأئمة والعالمين فخر الإسلام والمسلمين لقبه أغر من الصبح الصادق واسمه يخبر عن علوه على كل حاذق ذلك الأمام الألمعى فخر الإسلام والمسلمين على البزدوى برد الله مضجعه ونور مرقده وتلك العبارات كأنها صخور مركوزة فيها الجواهر وأوراق مستورة فيها الزواهر تحيرت أصحاب الأذهان الثاقبة في أخذ معانيها وقنع الغائصون في بحارها