وبلغ عدد المصابين به في الولايات المتحدة الأمريكية 20 مليون شخص، وتقدر عدد الإصابة في بريطانيا بمائة ألف شخص سنويًا.
فما الهربس؟ وما حقيقته؟
إنه مرض حاد جدًا يتميز بتقرحات شديدة حمراء اللون، تكبر وتتكاثر بسرعة، ويسببه فيروس (هربس هومنس) وينتقل هذا المرض بالاتصال الجنسي إلى الأعضاء التناسلية، أو الفم عند الشاذين، وتبدأ أعراضه عند الرجال بالشعور بالحكة، فتتهيج المنطقة وتظهر البثور، والتقرحات على مقدمة القضيب، والقضيب نفسه، وعلى منطقة الشرج عند الذين يلاط بهم.
وهذه البثور الصغيرة الحجم الكثيرة العدد يكبر حجمها، ويزداد ألمها، وتتآكل، فتلتهب من البكتريا المحيطة، فيزداد المرض تعقيدًا، ويخرج منه سائل يشبه البلازما ثم صديد، وربما يمتد الالتهاب إلى الفخذ، ومنطقة العانة، فتتضخم الغدد اللمفاوية، وتصبح مؤلمة جدًا.
وأضرار الهربس لا تقف عند حد الأعضاء التناسلية فحسب، بل إنها تتعدى ذلك إلى سائر أعضاء الجسم، وله مضاعفات شديدة، فقد ينتقل إلى الدماغ، وإصابة الدماغ مميتة في أغلب الحالات أكثر من 90%.
ومما يؤكد خطورته أيضًا أنه لا يقتصر على الأعراض الجسدية البحتة؛ إذ أن المرض يحدث أعراضًا نفسية وعصبية ربما تكون أخطر بكثير من الأمراض الأولى، فلقد أجمع الأطباء على أن الآثار النفسية المدمرة لمرض الهربس أكثر بكثير من آثار المرض التي تتمثل في القروح والآلام الجسدية.
وهذا المرض ينتشر لدى الشاذين جنسيًا (( ويذكر الدكتور مورس - أخصائي أمراض الهربس - أن نتيجة الدراسة التي قام بها في بريطانيا تشير إلى أن انتشار هذا المرض يزداد يومًا بعد يوم وأن أكثر الإصابات تقع بين الشباب والشابات الذين تتراوح أعمارهم بين 15 - 30 سنة، وأن هذا المرض يتناسب طرديًا مع الجنس وطرق ممارسته وازدياده في المجتمع بطرق غير صحيحة، فيما يقل بالمقابل عند الذين يحبون العفاف ويسعون إليه ) ).