وهناك آخر أحمد المعشوق المتوفى 773هـ ذكروا عنه أنه كان تاركًا للصلاة فسأله الناس عن السبب فأجاب قائلًا:
"إني امرأة حائضة , لا تجب الصلاة عليّ" [1] .
وكذلك ذكر العطار عن ذي النون المصري أنه قال له أحد مريديه: حججت أربعين حجة وقمت الليل أربعين سنة ولكني ما حظيت بمحادثة الله تعالى ومكاشفاته , فقال له ذو النون: كل شبعًا ولاتصلّ العشاء.
ثم يعلق عليه العطار: لو سأل سائل ما الحكمة في الأمر بترك الصلاة؟ فالجواب أن الطريق أحيانًا تخالف ظاهر الشريعة كقتل الخضر الولد بدون سبب ظاهري , فإذن لا إنكار في الطريقة على مثل هذه الأمور" [2] ."
وحكى عنه العطار أيضًا أنه كان تاركًا للصلاة وكان يقول:"أن الله رفع عني فريضة الصلاة" [3] .
وهناك صوفي كان يبغض المؤذن للصلاة , فيقول الشعراني:
"كان سيدي إبراهيم بن عصيفير رضي الله عنه يتشوّش من قول المؤذن:"الله أكبر"فيرجمه ويقول: عليك يا كلب , نحن كفرنا يا مسلمين حتى تكّبروا علينا" [4] .
وينقل ابن عجيبة الحسني عن أحد الصوفية أنه كان ينشد:
تذلل له تحظى برؤيا جماله ... ففي وجه من تهوى الفرائض والنفل [5] .
وحكي عن الواسطي أنه لما دخل نيسابور سأل أصحاب أبي عثمان: بماذا كان يأمركم شيخكم؟
فقالوا: كان يأمرنا بالتزام الطاعة ورؤية التقصير فيها:
(1) تذكرة أولياء بر صغير للميرزه الدهلوي ج 3 ص 165.
(2) تذكرة الأولياء لفريد الدين العطار ص 73 ط باكستان.
(3) أيضًا ص 86.
(4) طبقات الشعراني ج 2 ص 141.
(5) إيقاظ الهمم لابن عجيبة الحسني ص 507.