الصفحة 321 من 342

وأنشد أيضًا:

"فوقتا أسمى راعي الظبى بالفلا ... ووقتًا أسمى راهبًا ومنجمًا"

تثلّث محبوبي وقد كان واحدًا ... كما صيّروا الأقنام بالذات أقنما" [1] ."

وصرح قائلًا:

"العارف المكمّل من رأي كل معبود مجلي للحق يعبد فيه , ولذلك سمّوه كلهم إلهًا مع إسمه الخاص بحجر أو شجر أو حيوان أو إنسان أو كوكب أو ملك , هذا إسم الشخصية فيه , والألوهية مرتبة تخيل العابد له أنها مرتبة معبوده , وهي على الحقيقة مجلي الحق لبصر هذا العابد المعتكف على هذا المعبود في هذا المجلي المختص" [2] .

وعبادة العجل عنده هي عبادة الله كما يقول:

"وكان موسى عليه السلام أعلم بالأمر من هارون لأنه علم ما عبده أصحاب العجل , لعلمه بأن الله قد قضى ألاّ يُعبد إلاّ إياه , وما حكم الله بشيء إلا وقع. فكان عتب موسى أخاه هارون لما وقع الأمر في إنكاره وعدم اتساعه. فإن العارف من يرى الحق في كل شيء , بل يراه عين كل شيء" [3] .

ويؤمن كذلك بدخول جميع الناس في الجنة , مسلمًا كان أم كافرًا. حيث يقول:

"فقد بان لك عن الله تعالى أنه في أينية كل وجهة , وما ثمّ إلا الاعتقادات. فالكل مصيب , وكل مصيب مأجور , وكل مأجور سعيد , وكل سعيد مرضي عنه , وإن شقي زمانًا ما في الدار الآخرة" [4] .

ويقول أيضًا:

"وأما أهل النار فمآلهم إلى النعيم , ولكن في النار إذ لا بد لصورة النار بعد إنتهاء مدة العقاب أن تكون بردًا وسلامًا على من فيها , وهذا نعيمهم , فنعيم أهل النار بعد"

(1) أيضًا ص 52 , 53.

(2) أنظر فصوص الحكم لابن عربي ص 195.

(3) أيضًا ص 192.

(4) أيضًا ص 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت