"ومن الصالحين من كان يعير القوت بنوى التمر وينقص كل ليلة نواة."
ومنهم من كان يعير بعود رطب , وينقص كل ليلة نواة.
ومنهم من كان يعير بعود رطب وينقص كل ليلة بقدر نشاف العود.
ومنهم من كان ينقص كل ليلة ربع سبع الرغيف حتى يفنى الرغيف في شهر [1] .
ونقل كذلك عن الزاهد خليفة أنه كان يأكل في كل شهر لوزة [2]
وروى النفزي الرندي عن بعضهم أنه مكث خمسين سنة , لم يزد على زبيبة كل يوم [3] .
وحكى النبهاني في كتابه عن سهل أنه كان قوته في السنة بدرهم شعير بغير ملح ولا أدم [4] .
وهذا كله رغم ما ورد في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما يخالف صنيعهم ويعارض طريقهم حيث قال الرب تبارك وتعالى في كلامه:
{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [5] .
وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب الحلواء والعسل [6] .
وعن عبد الله بن جعفر أنه قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل الرطب بالقثاء) [7] .
وعن عمرو بن أمية أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يحتز من كتف شاة في يده , فدعى إلى الصلاة فألقاها والسكين التي يحتز بها , ثم قام فصلى , ولم يتوضأ [8] .
وعن أنس , أن خياطا دعا النبي صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه , فذهبت مع
(1) عوارف المعارف للسهروردي ص 223.
(2) أيضا.
(3) غيث المواهب العلية للنفزي الرندي ج1 ص 150.
(4) جامع كرامات الأولياء للنبهاني ج2 ص 115 ط دار صادر بيروت.
(5) سورة الأعراف الآية 32.
(6) رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها.
(7) متفق عليه.
(8) متفق عليه.