أنه سئل:
من أنت؟
قال: أنا الحق [1] .
ومن أشعاره المشهورة:
"سبحان من أظهر ناسوته ... سرّ سنا لاهوته ... الثاقب"
ثم بدا في خلقه ظاهراَ ... في صورة الأكل والشارب
حتى لقد عاينه خلقه ... كلحظة الحاجب بالحاجب" [2] ."
وأيضًا:
"رأيت ربي بعين قلبي ... فقلت: من أنت؟ قال: أنت"
ففي بقائي ولا بقائي ... وفي فنائي وجدت أنت
أشار سري إليك حتى ... فنيت عني ودمت أنت" [3] ."
ومما يدلّ على جرأة المتصوفة على الكذب ونسبه القول إلى غير قائله أن ابن عجيبه الحسني نسب في إيقاظه نفس هذه الأبيات التي قالها الحلاج , نسبها إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث قال:
"ومما ينسب لسيدنا علي كرم الله وجهه:"
رأيت ربي بعين قلبي. . . إلخ" [4] ."
ويقول الحلاج أيضًا:
فأنا الحق حق للحق حق ... لا بس ذاته فما ثمّ فرق [5] .
ومن أبياته المشهورة كذلك:
"أنا من أهوى ومن أهوى أنا ... نحن روحان حللنا بدنا"
روحه روحي وروحي روحه ... من رأى روحين حلّت بدنا" [6] ."
(1) أنظر مكاشفة القلوب للغزالي ص 26 ط الشعب القاهرة , أيضًا عوارف المعارف للسهروردي 79.
(2) ديوان الحلاج الطبعة الثانية بغداد 1404 هـ.
(3) ديوان الحلاج ص 37.
(4) أنظر إيقاظ الهمم لابن عجيبة ص 58 , 59.
(5) أيضًا ص 67.
(6) أيضًا ص 77 , 78.