وقال أيضًا: الناس يقولون له , وأن أقول منه [1] .
وأيضًا قال ردًّا على رجل فقيه:
"علمك يا شيخ نقل عن لسان التعليم , لا للعمل , وعلمي من الله إلهامات من عنده" [2] .
ونقلوا عن أصحاب الجنيد أنه قال:
"مدارج العلوم تكون بالوسائط , وأما مدارج الحقائق , فلا تكون إلا بالمكاشفة" [3] .
ويقول ابن عربي:
"علماء الرسوم يأخذون خلفًا عن سلف إلى يوم القيامة , فيبعد النسب , والأولياء يأخذون عن الله ألقاه في صدورهم" [4] .
ونقل النفزي الرندي عن المتصوفة أنه دخل عليه إنسان وهو يبكي,
فقال: ما يبكيك؟
قال: مات أستاذي.
فقال له ذلك العارف:
ولم جعلت أستاذك من يموت؟ [5] .
ونقل الشعراني عن مشايخه أنه صرح بكل وضوح وجلاء:
"لا يكمل الرجل عندنا في مقام العلم حتى يكون علمه عن الله - عز وجل - بلا واسطة من نقل أو شيخ , فإن من كان علمه مستفادًا من نقل أو شيخ فما برح عن الأخذ عن المحدثات , وذلك معلول عند أهل الله عز وجل. ومن قطع عمره في معرفة المحدثات وتفاصيلها, فاته حظه من ربه - عز وجل - لأن العلوم المتعلقة بالمحدثات يفنى الرجل عمره فيها ولا يبلغ حقيقتها, ولو أنك يا أخي سلكت على يد شيخ من أهل الله - عز وجل- لأوصلك إلى حضرة شهود الحق تعالى, فتأخذ عنه العلم بالأمور من طريق"
(1) (( النور من كلمات أبي طيفور ) )للسهلجي ص 100 المنشور في (( شطحات الصوفية ) )للبدوي. أيضًا (( الفوحات المكية ) )لابن عربي ج 1 ص139 مقدمة الكتاب. أيضًا (( ذخائر الأعلاق ) )لابن عربي ص 153 ط مطبعة السعادة القاهرة. أيضًا (( الجواهر والدرر ) )للشعراني ص286 بهامش (الإبريز) للدباغ, أيضًا (( الطبقات الكبرى ) )له ص5. أيضًا هامش (( الرسالة القشيرية ) )ج1 ص88. أيضًا (( شرح كلمات الصوفية ) )لمحمود الغراب ص 153.
(2) (( النور من كلمات أبي طيفور ) )للسهلجي ص100.
(3) (( طبقات الشعراني ) )ج1 ص117.
(4) مصرع التصوف هامش للوكيل نقلا عن المناوي.
(5) (( غيث المواهب العلية ) )للنفري ج1 ص237 بتحقيق الدكتور عبد الحليم محمود.