ومن تخريفات النفري أنه قال:"أوقفني الله في مقام الوقفة , وقال لي":
العلم حجابي. وقال: العالم يخبر عن الأمر والنهي , وفيها علمه , والواقف يخبر عن حقي وفيه معرفته.
وقال: العلم في الرقّ , والواقف حرّ [1] .
وكذبوا على سفيان الثوري أنه قال:
"لولا أن للشيطان فيه حظًّا ما ازدحمتم عليه يعني العلم" [2] .
وأيضًا"طلب هذا ليس من زاد الآخرة" [3] .
ونقل الطوسي عن بعضهم أنه قال:
"إذا رأيت الفقير قد انحطّ من الحقيقة إلى العلم , فاعلم أنه قد فسخ عزمه , وحل عقده" [4] .
ويحكي الشعراني حكاية عن أحد الفقهاء , يستدل منها على أفضلية المتصوفة على العلماء بالشريعة , فيقول:
"جاء مرة قاض من المالكية يريد امتحان الشيخ محمد الحنفي , فأعلموا الشيخ أنه جاء ممتحنًا فقال الشيخ رضي الله عنه: إن استطاع يسألني ماعدت أقعد على سجادة الفقراء , فلما جاء القاضي يسأل , قال: ما تقول في ... وتوقف. فقال له الشيخ رضي الله عنه: نعم , فقال: ما تقول في , وتوقف , له الشيخ رضي الله عنه: نعم , حتى قال ذلك مرارًا عديدة , فلم يفتح بشيء" [5] .
ويفرق كذلك بين المعرفة الصوفية وفقه الشريعة حيث يقول:
(1) كتاب (( المواقف ) )لمحمود بن عبد الجبار النفري ص 10 - 11 ط مطبعة دار الكتب المصرية القاهرة 1934.
(2) انظر (( غيث المواهب العلية ) )للنفري الرندي ج 2 ص 147.
(3) أيضًا.
(4) كتاب (( اللمع ) )للطوسي ص 233.
(5) (( الطبقات الكبرى ) )للشعراني ج2 ص 94.