الصفحة 118 من 342

للمحمدة والثناء" [1] ."

هذا ما قاله كبير القوم , وأما ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيروي ابن عمر رضي الله عنه أنه قال:

(لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار , ورجل آتاه الله مالًا فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار) [2] .

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن سيد بن حضير قال: (بينما هو يقرا من الليل سورة البقرة وفرسه مربوطة عنده إذ جالت الفرس فسكت فسكنت , فقرأ فجالت فسكت فسكنت , ثم قرأ فجالت الفرس فأنصرف , وكان أبنه يحيى قريبًا منها فأشفق أن تصيبه , ولما أخره رفع رأسه إلى السماء فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح , فلما أصبح حدث النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

وتدري وما ذاك؟ قال: لا , قال: (تلك الملائكة ونت لصوتك , ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم) [3] .

هذا وقد حكى الشعراني عن أبي عبد الله عمرو بن عثمان المكي أنه رأى الحسين بن منصور يومًا وهو يكتب شيئًا فقال: ما هذا؟

فقال: هو ذا أعارض القرآن [4] .

(1) شرح كلمات الصوفية لمحمود الغراب ص 256 , 257.

(2) متفق عليه.

(3) متفق عليه واللفظ للبخاري.

(4) طبقات الشعراني ج 1 ص 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت