"من سعادة المرء خفة لحيته , لأن اللحية حلية المرء , وفي كثرتها إعجاب المرء بنفسه , وهو من المهلكات" [1] .
وهذا كله رغم إدعائهم"من لم يتقيد بالكتاب والسنة فلا يمشي في ركابنا" [2] .
وقال الدسوقي:"كل من خالف السنة فهو عدوي" [3] .
ويقول الأسمر الفيتوري:
"من لم يتبع السنة فليس منّا ولا نأخذ بيده" [4] .
على كل فإن الصوفية مع ادعائهم بأن طريقتهم مبنية على الكتاب والسنة ومتقيدة بهما لا يبالون بمخالفة أوامر الشرع ونواهيه , وبل وأنهم يحكمون بما يخالف الشريعة التي جاء بها محمد صلوات الله وسلامه عليه , وستأتي أمثلة ذلك في الباب التالي , ادعاء بأنهم لا يفعلون شيئا إلاّ إذا أمروا كما قال ظهير الدين القادري:
"أنا لا أفعل شيئا إلا إذا أمرت" [5] .
والأمر من الله يكون أحيانًا بالمخاطبة على لسان الهاتف كما يصرّح بذلك ابن عجيبة الحسني حيث يقول:
"وتكون أيضًا مخاطبات على ألسنة الهواتف الكونية , فيسمع العارف منها كل ما يحتاج إليه , وهذا أمر مجرب لمن ذاق الفهم عن الله وفي ذلك يقول القشيري:"
أنا بالله أنطق
ومن الله أسمع [6]
وأحيانا يكون الأمر والنهي بنزول الملك كما يبين ذلك عبد العزيز الدباغ بقوله:
"إن الولي ينزل عليه الملك بالأمر والنهي" [7] .
(1) مناقب العارفين (فارس) لشمس الدين أحمد الأفلاكي العارفي ج 1 ص 412 طهران 1362 هـ.
(2) الأخلاق المتبولية للشعراني ج 1 ص 258.
(3) أيضًا.
(4) الوصية الكبرى للأسمر الفيتوري ص 55.
(5) أنظر الفتح المبين لظهير الدين القادري ص 40 ط.
(6) الفتوحات الإلهية لأحمد بن محمد بن عجيبة الحسني ص 255 ط عالم الفكر القاهرة.
(7) الإبريز للدباغ ص 151 طبعة قديمة مصر.