الصفحة 1 من 97

الجانب العاطفي

في شخصية

عمر بن الخطاب رضي الله عنه

قبل خلافته

تأليف

الدكتور إبراهيم عبد الفتاح المتناوي

قام بصف ونشر الكتاب

أبو عمر الدوسري

ومقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وآله وصحبه الغُرِّ الميامين.

كان عمر بن الخطاب نسيجًا فريدًا صنعه الإسلام على يديه، فلم تثر حول شخصية حاكم مسلم هالةٌ من الإعجاب والاحترام، مثلما أثير حول شخصية عمر ابن الخطاب، فلا تذكر الفتوحات الإسلامية العظيمة إلا ويذكر اسم عمر بن الخطاب.

إن هناك جوانب كثيرة وعظيمة في عمر.. وقف أمامها المؤرخون والباحثون، وتناولوها بالبحث والدراسة في: عمر المسلم- عمر الحاكم- عمر الزاهد- عمر الملهم- عمر العابد- عبقرية عمر... إلخ.

ولكن هناك جانبًا لم ينل حظه الكافي من العناية والبحث، ألا وهو الجانب العاطفي في شخصية عمر، لأننا نلمح دورًا بارزًا للعاطفة في شخصيته رضي الله عنه، وعلى سبيل المثال فإن تحول عمر من الشرك إلى الإيمان مرَّ بمراحل عاطفية متباينة، وصحبته للنبي صلى الله عليه وسلم أيضًا قد اختلفت فيها المواقف، فمرة يستأذن الرسول في القتل ولكنه صلى الله عليه وسلم يمنعه ويرشد عاطفته ويوجهها، ومرة أخرى يرى القتل فينزل الوحي مؤيدًا لرأيه رضي الله عنه، إن هذا التأثير العاطفي قد لازم عمر رضي الله عنه قبل إسلامه وكان سببًا في نطقه بالشهادتين، وظل ملازمًا له في صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم وفي صدر خلافة أ[ي بكر رضي الله عنهما.

ومن هنا رأيت تناول هذا الجانب ليكون امتدادًا لما قدم به المؤرخون والباحثون نحو شخصية عمر رضي الله عنه، لا سيَّما أن الطابع الراسخ في أذهان الناس عن هذه الشخصية الفذّة الشدة والحزم في صدر الإسلام وقبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت