وهذه الوصفة، يكون تمامها فِي نهار وليل رمضان فِي الاعتكاف. والله المستعان.
كلّية السعادة
إن البشرية منذ زمنٍ بعيد، أَوْ قلْ مِن عهد نزول آدم عليه السلام إِلَى الأرض وإلى أَنْ يبعث الله النَّاس، تبحث عَنْ السّعادة ومادتها، وكيف الوصول إِلَيْهَا وكثير منهم ضلّوا الطريق، وهم ينقبون عنها فمنهم من ظنّها بالمال وركض خلف تجميعه، ومنهم من قَالَ إنّها فِي الشهرة، وبدأ يرسم الخطوط العريضة والرّفيعة ليصل إِلَى وهمه ومنهم من ظنّها موجودة بالقوّة والسيطرة فركب بحرًا مَا زال يتلاطم مَعَ أمواجه.
لكنّ نبي هَذِهِ الأمّة صلى الله عليه وسلم يصف لَنَا السّعادة بَعْدَ يوم من الصوم، وتنفيذ الأمر تمهيدًا إِلَى تِلْكَ السّعادة الكبرى (( فمن زحزح عَنْ النّار وأدخل الجنّة فَقَدْ فاز ) ) [آل عمران: 185] .