فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 30

فيكون تغيرًا كلّي فِي الاتجاه النّفسي، فَهُوَ يتغيّر مَعَ محاكات الأشياء من حوله، فَهُوَ يحافظ عَلَى لسانه وجوارحه. وفي الاتّجاه المعنوي يحاول أَنْ يبحث عَنْ ذاته ولما خلق لَهُ فِي هَذَا الشّهر ويتفكّر فِي تِلْكَ الأوقات الَّتِي ضاعت مِنْهُ فِي اللّهو واللّعب، ويشعر بأنّ كلّ شيء يتغيّر من حوله فِي هَذَا الشّهر فيصمم عَلَى التّغير ويستشعر أَنْ العبادة هِيَ الَّتِي فعلت بِهِ ذَلِكَ فيلتزمها ليجد نفسه قَدْ غيّر كلّ تِلْكَ العادات والأطباع الَّتِي تعلّق بِهَا خلال العام إِلَى عادات جديدة وجميلة تلائم الفطرة فيشعر بنعمة الله عَلَيهِ فِي هَذَا الشّهر الكريم وكيف لا؟ وَقَدْ جاء فِي الحديث القدسي ( وَمَا تقرّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبّ إليَّ مما افترضته عَلَيهِ وَمَا يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنّوافل حتّى أحبّه ) صحيح الجامع (1782) ، وكفى من التغير والعودة إِلَى رحاب الله محبّته عَزَّ وَجَلَّ. والله المستعان.

كلّية التربية

عَنْ الرّبيع بنت معوّذ رضي الله عنها قالت: أرسل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم -صبيحة عاشوراء- إِلَى قرى الأنصار ( من كَانَ أصبح صائمًا فليتمّ صومه، ومن كَانَ أصبح مفطرًا فليصم بقيّة يومه ) فكنّا نصومه بَعْدَ ذلك، ونصوّم صبياننا الصغار منهم، ونذهب إِلَى المسجد فنجعل لهم اللّعبة من العهن فَإِذَا بكى أحدهم من الطّعام أعطيناه إيّاه، حتّى يكون عِنْدَ الإفطار. مختصر صحيح مسلم (615)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت