فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 22

الفصل الأول

المبحث الأول: أهمية دراسة إعراب القرآن

المطلب الأول: فضل هذه الدراسة

إن من أعظم ما يجب على طالب علوم القرآن، الراغب في تجويد ألفاظه، وفهم معانيه، ومعرفة قراءاته ولغاته، وأفضل ما القارئ إليه محتاج، معرفة إعرابه والوقوف على تصرُّف حركاته وسواكنه؛ ليكون بذلك سالمًا من اللحن فيه، مستعينًا على إحكام اللفظ به، مطلعًا على المعاني التي قد تختلف باختلاف الحركات، متفهمًا لما أراد الله تبارك وتعالى به من عباده؛ إذ بمعرفة حقائق الإعراب تُعرف أكثر المعاني وينجلي الإشكال، وتظهر الفوائد، ويُفْهَم الخطاب، وتصحُّ معرفة حقيقة المراد [1] .

وقد أخرج أبو عبيد في فضائله عن عمر بن الخطاب قال: تعلموا اللحن والفرائض والسنن كما تعلمون القرآن.

وأخرج عن يحيى عن عتيق قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد الرجل يتعلم العربية يلتمس بها حسن المنطق ويقيم بها قراءته قال: حسن يا ابن أخي فتعلمها فإن الرجل يقرأ الآية فيعيي بوجهها فيهلك فيها.

وعلى الناظر في كتاب الله تعالى الكاشف عن أسراره النظر في الكلمة وصيغتها ومحلها ككونها مبتدًا أو خبرًا أو فاعلًا أو مفعولًا أو في مبادئ الكلام أوفي جواب إلى غير ذلك.

المطلب الثاني: أشهر من صنف هذا العلم

أفرده بالتصنيف خلائق منهم: مكي وكتابه في المشكل خاصة، والحوفي وهو أوضحها، وأبو البقاء العكبري وهو أشهرها، والسمين وهو أجلها-على ما فيه من حشو وتطويل-ولخصه السفاقسي فحرره، وتفسير أبي حيان مشحون بذلك.

(1) مقدمة مشكل الإمام مكي بن أبي طالب المتوفى سنة 437هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت