فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 22

مقدمة

الحمد لله الذي وفقنا لحفظ كتابه، وأوقفنا على الجليل من حكمه وأحكامه وآدابه، وألهمنا تدبر معانيه ووجوه إعرابه، وعرّفنا تفنن أساليبه من حقيقته و مجازه وإيجازه وإسهابه، أحمده على الاعتصام بأمتن أسبابه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة مؤمن بيوم حسابه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله

أما بعد ...

فلا يخفى على أحد أهمية علم الإعراب في توضيح المعنى الذي تنشده الآيات القرآنية، وبيان ما تقصده من دلالات، وقد نشأ هذا العلم وازدهرت مباحثه في كنف الحاجة إلى تفسير القرآن، وتوضيح معانيه و غريبه، ومن هنا تعدَّدت المصنفات قديما وحديثا لتحقيق هذا الغرض، وبعضها يكمل بعضها الآخر؛ فلكل مصنف مذاقه ووجهته التي هو مُوَلِّيها، ولا غنى لأحد عن أحد؛ لأن كلًا منها يُعنى بجانب، أو يحلُّ مشكلا، أو يثير مسائل علمية قد لا يثيرها غيره، بيد أنها اتفقت على العناية بإجلاء معاني كتاب الله.

قمت بعمل هذا البحث الموسوم بـ: إعراب سورة الملك وقد نهجت فيه المنهج التالي:

أولًا: قمت بذكر أهمية الإعراب، والفضل من تعلمه، ليكون هدف لكل مريد لقراءة القرآن الكريم، وتدبر معانيه وآياته، كما ذكرت بعض النقاط التي يجب أن يتوخى المعرب الحذر منها، ليتسنى لأي باحث أو طالب علم أن يصل للمعاني الصحيحة ومن ثم للإعراب الصحيح.

ثانيًا: اخترت سورة الملك لتكون هي محل الدراسة في هذا البحث، وقد اخترتها لما ثبت من فضلها، فآثرت أن أذكر الأحاديث النبوية الواردة في فضلها، و قدمت لها بتقدمة مختصرة حتى تتشوق القلوب قبل الأنظار والأسماع لهذه السورة العظيمة ولإعرابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت