الصفحة 38 من 45

فصل

قال - صلى الله عليه وسلم -:"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيَّته"، ومن الرعية الزوجة والولد والمملوك واليتيم ونحوهم فيقوم بحقوقهم من الإنفاق وإيصال الإرفاق ونحو ذلك.

وأفضل ما مَنح والد ولده أدب حسن، ومن ذلك تعليمه الاخشوشان وتجنيبه الحرير والذهب، وصبيا مرفهًا، ولا يكثر ضربه، ولا ينتقم منه، ويتجاوز عنه فيما لا يجاهر به، ويضرب على أقل منه ليحفظ الهيبة، وتُخَوِّفه أمه وتحذره من اطلاع الأب عليه ونحو ذلك من آداب الأكل ونحوه.

قال - صلى الله عليه وسلم - في المماليك:"إخوانكم [خولكم] جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليُطعمه مما يأكل ويُلبسه مما يلبس ولا تُكلِّفهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم"؛ وقال - عليه السلام -:"إذا زنت أمة أحدكم فليحدها، فإذا زنت فليحدَّها، فإذا زنت الثالثة فبعها ولو بحبل شعر، قال: ولا [يثربٍ] "يعني لا يُعيِّرها.

وقال - صلى الله عليه وسلم -:"إذا أتى أحدكم خادِمَه بطعامه فليلقمه لقمة أو لقمتين فإنه ولي حره وعلاجه"؛ وقال معاوية - رضي الله عنه -: التسلط على المماليك من لؤم المقدرة وسوء الملك.

والكلام في هذا الباب طويل، فلينظره في محلِّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت