فصل
من سنة النوم كونه على الشق الأيمن كالملحود مستقبلًا واضعًا كفَّه الأيمن تحت خده الأيمن وكفه الأيسر على فخذه الأيسر ثم يقرأ المعوذتين [1] والإخلاص ثلاثًا ثلاثًا، وينفث في يديه ثم يُمرهما على ما أقبل من جسده ويدعو بما صح من قوله:"باسمك اللهم وضعت جنبي وباسمك أرفعه.. إلى آخره"، ثم يُسبِّح الله ثلاثًا وثلاثين، ويحمد الله ثلاثًا وثلاثين، ويكبر الله أربعًا وثلاثين، فإن ذلك يذهب الثعب [2] ، وإن قرأ { وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم } إلى قوله { يعقلون } لم يتفلت القرآن من صدره. إن استغفر ثلاثًا بلفظ"أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه" [3] غفر الله له ما تقدم من ذنبه كما رواه الترمذي، وما يقوم به متى شاء تقدم وهو { الله يتوفى الأنفس حين موتها } إلى قوله { أجلًا مسمَّى } وآخر الكهف.
قال ابن الحاج: ومن السنة التجرد للنوم [و] ذكر عن بعض الصالحين أنه كان لا يقدر على النوم فإذا جاءه النوم بسط فراشه مستقبلًا ثم دخل فيه على جنبه الأيمن ثم انقلب على ظهر ثم على يساره ثم يقول: اللهم إن خوف النار منعني من النوم ثم يقوم حتى يصبح.
[و] في البخاري: من تعارَّ من الليل ثم قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، سبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، قال: فإن استغفر غفر له، وإن دعا استجيب له، وإن صلَّى قبلت صلاته"."
ومعنى تعارَّ: انتبه.
وفي الخبر: من نام على طهارة عرج بروحه؛ [و] كان - عليه السلام - إذا انتبه من آخر الليل قال: الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور، وأصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله رب العالمين.
(1) في نسخة"المعوذات".
(2) في (ب) "التعب".
(3) هذه الجملة غير موجودة في (ب) .