الصفحة 30 من 52

عبدالرزاق: حدَّثنا معمر عن الزهري عن أنس فهؤلاء أربعة أو يقول عبدالرزاق: حدّثنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس فهؤلاء خمسة فالرغبة في علو الإسناد لأجل قلة الوسائط التي يحصل بسببها قلة الأوهام.

فأنت مثلًا إذا سمعت حادثًا حدث كمرض أو موت فسمعته من واحد شاهده وقال لك: شاهدت فلانًا مريضًا أو شاهدت فلانًا عندما توفي، أو شاهدت البيت الفلاني وقد احترق أو قد انهدم، جزمت به، لأنه ليس بينك وبين هذا الحادث إلا واحد شاهده، لكن لو أن هذا الواحد الذي شاهده نقله لك عن خمسة قال مثلًا: أنا ما شاهدته، ولكن أخبرني فلان وهو ما شاهده ولكن أخبره فلان وهو أيضا ما شاهده وإنما أخبره فلان ولم يشاهده أيضًا وأخبره فلان الخامس الذي شاهده، فكثرة الوسائط قد تُوقع الشك في هذا الحادث هل هو صحيح واقعي أم لا؟ لأن أحدهم قد يكون قاله مازحًا غير مُجدّ في قوله، وقد يكون مخطئًا على بعضهم، وقد يكون بعضهم قال: نقله لي فلان وهو مخطئ، وقد يكون بعضهم لا يعرف هذا الذي حدَّثه، إنما قال: يمكن أنه فلان، وليس جزمًا، فلأجل ذلك كثرة الوسائط يحصل بها وَهم وخطأ غالبًا، فهذا هو السبب في أن قلة الرجال أقوى.

-حكم الإسناد العالي والنازل:

ثم إن الحكم على السند بالنظر إلى الرجال، لا نحكم على السند عاليًا أو نازلًا إلاَّ بعد النظر في رجاله، وقد يكون العالي رجاله ضعفاء، ويكون الإسناد النازل رجاله أقوياء، وقد يكون الإسناد العالي أضعف من النازل، رغم أن هذا عال ولكن في رجاله ضعف وهذا عال ورجاله ثقات، فلا تساوى بينهما.

وَمَا أَضَفْتهُ إلى الأَصْحاَبِ مِنْ ... ... ... قَوْلٍ وَفِعْلٍ فَهْوَ موقوفٌ زُكِنْ

وَمُرْسلٌ مِنهُ الصّحَابيُّ سَقَطْ ... ... ... وقل غريبُ ما روى راوٍ فقطْ

وَكُلًّ مَاَ لَمْ يَتَّصِلْ بِحَالِ ... ... ... إسنادُهُ مُنْقطِع الأَوصَال

هذا تعريف الموقوف، والمرسل، والغريب، والمنقطع، وهي بعضها من مباحث الإسناد كالمرسل والمنقطع، وبعضها من مباحث المتن كالغريب والموقوف.

-الحديث الموقوف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت