وعن مراحل ثبات القلوب وزيغها أمام الفتن يقول النبي صلى الله عليه وسلّم:"عرضت الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا، فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء،وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء، حتى يصير على قلبين، على أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض،والآخر أسود مربدًا كالكوز مجخيًا لا يعرف معروفًا،ولا ينكر منكرًا،إلا ما أشرب من هواه". (1) ومعنى (عرض الحصير) :أي تؤثر الفتن في القلب كتأثير الحصير في جنب النائم عليه. ومعنى (مربدًا) بياض شديد قد خالطه سواد، مجخيًا: أي مقلوبًا منكوسًا.
ثانيًا: الثبات أمام الأعداء ( الثبات في الجهاد) :
(1) - رواه الإمام أحمد 23328 ،5/386،504، ومسلم 144،1/129، باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا وإنه بأرز بين المسجدين، واللفظ له.